" أنزلت هذه الآية حين رجع النبي ﷺ من الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ " (^١).
وأخبرنا ابن الفضل أنا دعلج أنا محمد نا سعيد نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة عن عكرمة قال: " لما نزلت هذه الآية، قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله هنيئا لك ما أعطاك ربك، هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿وَعَدَ (^٢) اللَّه (^٢) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ " (^١) إلى آخر الآية، كذا قال، والصواب ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾.
وأما رواية حرمي (^٣) بن عمارة وعثمان بن عمر عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة، وحكاية عثمان عن شعبة تمييز قتادة بين إسنادهما:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني أبو عروبة (^٤) - يعني الحراني - ومحمد بن جعفر قالا: نا محمد بن يزيد الأسفاطي (^٥).
(^١). ذكر هاتين الروايتين من طريق الرصاصي الإمام البيهقي في الدلائل ٤/ ١٥٨ ولم يسق متنهما حيث قال: وكذلك رواه عبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن شعبة، فجعل الأول عن قتادة عن أنس وجعل الثاني عن قتادة عن عكرمة.
(^٢). كتب في هذين الموضعين إشارات التضبيب تنبيها إلى الخطأ في الآية إلا أن المؤلف نفسه نبه على ذلك بعد انتهاء الآية والعلم عند الله.
(^٣). بفتح الحاء المهملة بعدها راء ثم ميم آخره ياء - بلفظ النسب - بن عمارة بن أبي حفص العتكي، قال ابن معين وأحمد وأبو حاتم: صدوق وزاد أحمد: وكان فيه غفلة (التهذيب ٢/ ٢٣٢). قال في التقريب ٦٧: صدوق يهم مات سنة ٢٠١ هـ.
(^٤). الحسين محمد بن مودود الحراني.
(^٥). بالسين المهملة والفاء والطاء المهملة أيضا - أبو عبد الله الأعور، صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات (التهذيب ٩/ ٥٢٥).