قال الزهري: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " (^١).
قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر في خلافة أبي بكر الصديق (^٢) وصدرا من خلافة عمر على ذلك.
وأما حديث عبد الرزاق عن مالك الذي وصله فإنه جمع في روايته بين مالك ومعمر:
وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا إسحاق الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر ومالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر " (^٣).
(^١). رواه النسائي في السنن ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ كتاب قيام الليل: باب ثواب من قام رمضان كتاب الصوم باب ثواب من قام رمضان ٤/ ١٥٦، ولم يخرج قول ابن شهاب: " فتوفي رسول الله ﷺ … "، وانظر التمهيد ٧/ ٩٨ - ٩٩، فقد ذكر رواية جويرية وفيها كلام الزهري - ثم عقب عليها بقوله … فرواية جويرية هذه مهذبة مجودة والله أعلم.
(^٢). في هامش الأصل «قوبل فصح إن شاء الله تعالى».
(^٣). رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٥٨ ح ٧٧١٩ باب قيام رمضان.
ورواه من طريق عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر … به.
الإمام مسلم ١/ ٥٢٣ ح ١٧٤ من صلاة المسافرين.
والترمذي ٣/ ١٦٢ - ١٦٣ ح ٨٠٨ باب الترغيب في قيام رمضان.
وأبو داود ٢/ ١٠٢ ح ١٣٧١.