عوارك وإطفاء نارك ومفتكر في تلافي قضيتك وإخماد لهيب فتنتك وإهماد شرار مصيبتك وعلي تقدير التسليم وإني فهت بالكبر والأمر العظيم أكنت معك منفردا أم
رأيت بيننا أحدا فغن كان بيننا أحد فأحضره إلى حضرة الأسد فإني أرضى به وبما بين ولا أدافع فيما يشهد ولا مطعن وإن كنت أنت وحدك فما منعك عن نصح الملك وصدك فأنت إذا أما خائن وإما مائن وهذا أمر محقق بائن ولولا أيماني التي ربطت بها لساني لكنت أظهرت البريء والجاني ولكن تحليفي إلى الكتم والسكوت ألجأني وسيظهر الله الحق ويفصل وللباطل صولة ثم يضمحل ووالله ما لك مثل مع المسكين الجمل إلا امرأة النجار لما أغلقت باب الدار قال أبو الحرث الغضوب أخبرنا يا أبا أيوب كيف كان هذا الحديث لنطلع على هذا الفعل الخبيث (قال) ذكر رواة الأخبار أنه كان هناك رجل نجار له زوجة تخجل الأقمار وتكسف شمس النهار كأنها الدنيا تخدع بملامح صورتها وتصرع بروائح سيرتها فكانت كلما رقد زوجها وهو تعبان انسابت إلى الأخدان انسياب الثعبان فتقضي الليل بانشراح في عناق وشرب راح إلى أن ينفجر الصباح ثم تنثني عائدة فلا يستيقظ الزوج إلا وهي عنده راقدة ففطن في بعض الأوقات لفعلها وراقب ليلة خيال خلتها فتراقد في الفراش وذهبت لطلب المعاش فنهض وراءها البحار وأوصد لما خرجت باب الدار واستمرت هي وصاحبها وزوجها مستيقظ يراقبها فلما عادت راجعة وجدت الأبواب مانعة فطرقت الباب من غير اكتراث واكتئاب فناداها يا خائنة اذهبي حيث كنت كامنة فقالت استر هذه الذنوب فإني من بعد أتوب فقال لها لا والله الرحمن حتى تفضحي بين الجيران فقالت
1 / 417
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب