آثار أفعاله وليكن من أهل الحصافة والكفاية واللطافة والدراية والشفقة العامة والمعرفة التامة بعقد معهم للمؤامرة مجلس رأي ومشاورة فمهما وقع عليه الاتفاق واجمع عليه الرفاق واستثصوبه الأسد وارتضاه اتبعوه وعملوا بمقتضاه فتقدمت طائفة الآساد إلى تاج منها نهاد سبع يسود على طوائف الأسود طالما افترس الأقران وانغمس في دماء الشجعان وأضاف جوارح الصيد فضلات ما افترسه من عمرو وزيد كاسر جاسر باسل باسر حاسر قاسر ظاهره أبي وباطنه بالمكر غني:
أسد يسود على الأسود زئيره ... رعد وعيناه بروق وتخطف
نمر تخاف الأسد من وثباته ... وتحار في حركاته وثباته
وقدمت الثعالب ثعلبًا لطيف الروغان ظريف الزوغان خفي الحيل قوي الميل طالما فر من طبل وأهل على الصيادين من أهوال وأحرق السلوقيات سلاحه ونفذ في غالب الأسود بالمكر سلاحه:
يضل بني سلوق من دهاء ... فيخلص من مخالبها سليما
1 / 370
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب