(قال) الشيخ أبو المحاسن من ليس له في الفضل مساو ولا مواس فلما أنهى الحكيم حسيب كلامه لأحلى من النسيب قبل أخوه بين عينيه وأفاض خلع الأنعام عليه استزاده وفتح لجامع فضله باب الزيادة وكان قد وقع بين ملك الأفيال وبين ملك الأسود المسمى بالريبال المكنى بأبي الأشبال وأبي الأبطال مقال أدى إلى جدال وأتصل بحرب وقتال فسأل الملك أخاه هل سمع من ذلك شيأ ووعاه فأجاب بالإيجاب وذكر في الجواب الأمر العجاب (فقال) كان يا ملك الزمان في بعض أطراف الهنود من عساكر الأفيال جنود في جزيرة عظيمة كبيرة من جنسهم وجلدتهم ونفسهم ملك عظيم ذو جسم جسيم وشكل وسيم منظره بديع وهيكله رفيع طويل الخرطوم واسع الحلقوم مبسوط الأذنين حديد العينين طويل الأنياب في جراب كثيف في المرأى خفيف في الموطأ عدد جيشه غزير ومدد جنده كثير وهو فيهم ملك كبير ذو قدر خطير منفرد بالسرير ورثه كابراعى كابر وكل جيشه رؤساء وأكابر لأوامر طائعون ولما يراه تابعون فبلغه في بعض الأيام أن في بعض الغياض والآجام مكانًا في غاية النزاهة معدن الفواكه والفكاهة ذا مياه عذبة ومروج رطبه أراضيها أريضه ورياضه طويلة عريضة أطيارها تسكر بألحانها وأشجارها
1 / 351
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب