فان اقتضت الآراء العالية توليه عامل في ناحية فليكن ممن له شفقة تامة ورحمة في أمر الرعية عامه ويعرف ذلك بمن حربته العلوم الكريمه وتحققت أن نيته في رعاية الرعية مستقيمة قد صارت له الشفقة ملكه وكل من العدل والأنصاف قد ملكه ولا تولى أحد الغرض أو من في قلبه من أذى المساكين مرض وأن الطبيعة إذا اعتادت عاده والمسجية إذا جعلت لها بعض الأوضاف قلادة سواء كان ذلك مذمومًا أو محمودًا مقبولًا عند العقل والشرع أو مردودًا فإنها فإنها تبرزه في غالب الأوقات ولا نتخلف عن ملابسته في أكثر الحالات (شعر):
العين تعرف من عيني محدثها ... إن كان من خربها أو من أعاديها
وكل قضية لا يساعدها القلب فمنتها على العكس والقلب ونظيرها يا رئيس المدارة قضية من زوجته أمه وهو كاره فسأل الوزير من السفير تقرير هذا النظير (فقال) كان شاب من العراب قصدت أمه تأهله فزوجته بامرأة أرملة ولم يكن له احتياج ولا رغبة في الزواج واختار التخلي للصلاة على مذهب الإمام الشافعي ﵀ ولكن فر من العقوق وكتب على نفسه الحقوق فلما عقدت الوليمة وصممت العزيمة وجمعت النساء والرجال أرسلت أمه إلى جار لهم قوال أستاذ في صنعته ماهر في حرفته فدعته إلى الجمع ليبتهج بحسن غنائه السمع فيشغل الوقت ويذهب المقت ويحصل للحضور النشاط والسرور فتخلف وأبي وعن الحضور بنا فسئل عن تصلفه وسبب تخلفه
1 / 338
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب