فترحبوا بمقدمها وسألوا عن معرب أحوال ومعجمها وقدموا موائد الضيافة وأظهروا السرور واللطافه فبثتهم كثرة الأشواق وما عانته من ألم الفراق وقد حرضها شدة الشوق وساقها إليهم أشد سوق وبعثها أيضًا باعث وهو من أحسن الوقائع وأيمن الحوادث وذلك أن شخصًا من أصلاء بني سلاق الحاكم على بني زغار وبني براق تولى سلطنة السباع ومالكيه الذئاب والضباع مضافًا إلى ذلك الحكم على الطيور والقيام بسياسة أمور الجمهور وأقام له في ذلك وزيرًا كافيًا ناصحًا مشيرًا يدعى أبا زنمه المشرقي من نسل تكابك الأرتقى وهو من الفحول وكباش الوعول وقد أرسلوني إلى الجماعة يأمرونهم بالدخول في رياض الطاعة ليحصل لهم الرعي والرعاية والرفاهية والحماية ويأمنوا صيد الكائد وكيدًا لصائد ثم شرعت نبت للكبير والصغير ما شاهدت من مخابل الملك والوزير وحسن شمائلها ويمن خصائلهما وما هما عليه ونسبا إليه من الشجاعة والدين والعقل المتين والفضل المبين والقناعة والعفه والمجد الذي لا تدرك وصفه وأن الملك المعلوم قد عف عن تناول اللحوم وقد قنع بما يسد الرمق من حشيش النبات والورق وقد تكفل برفع المظالم وردع الظالم وأجراء مراسم العدل وأحياء مواسم الفضل فان أنابوا وأجابوا ربحوا وأصابوا وطالوا وطابوا وأن أبو وصبوا واهتز وللمخالفة وربوا ثم كسهم الدمار وأركسهم فلا يلوموا إلا أنفسهم فصدقوها من أول وهله والرائد لا يكذب أهله لأنهم كانوا بها واثقين ولكلامها في الحوادث مصدقين فما وسعهم إلا الطاعة والتوجه إلى خدمة
1 / 322
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب