420

Faḍāʾil al-ṣaḥāba

فضائل الصحابة

Editor

وصي الله محمد عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو قَطَنٍ، قثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: «اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ»، وَأَنَا مَعَهُ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: «هَذِهِ يَدِي، وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ»، فَبَايَعَ لِي؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُوَسِّعْ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟»، فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: وَأَنْشِدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: «مَنْ يُنْفِقِ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟» فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ
٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا إِذَا دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا، قَالَ: قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا "، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونِي؟

1 / 495