401

Sharḥ al-athiyūbī ʿalā alfiyyat al-suyūṭī fī al-ḥadīth = isʿāf dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

القولُ الثاني أنه لا يجوز ذلك.
قال النووي وهو الصواب الذي عليه المحققون وقال ابن الصلاح والأول تساهل بعيد، وكذا حكم من لم يفهم كلمة أو نحوها فاستفهم من المستملى أو رفيقه كما ذكره فقال:
٣٧٩ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي الَّذِي لا يَفْهَمُ ... كَلِمَةً، فَمِنْهُ قَدْ يَسْتَفْهِمُ
(والخلف) أي الاختلاف المذكور (يجري) أيضًا (في) السامع (الذي لا يفهم كلمة) أو أكثر (فمنه) أي المستملي وكذا من رفيقه (قد يستفهم) أي يطلب فهمها.
وحاصل المعنى: أنهم اختلفوا في صحة رواية ما استفهمه السامع من الألفاظ اليسيرة من المستملي أو من بعض الحاضرين فجوزه بعضهم، ومنهم الإمام أحمد، ومنعه آخرون منهم أبو نعيم الفضل بن دكين، وزائدة بن قدامة، وحكي عن أبي حنيفة، وعن خلف بن سالم الْمخَرِّمِيِّ قال سمعت ابن عيينة يقول: نا عمرو بن دينار يريد حدثنا فإذا قيل له قل حدثنا عمرو وقال: لا أقول، لأني لم أسمع من قوله حدثنا ثلاثة أحرف لكثرة الزحام، وهي حدث. ثم ذكر القسم الثالث من أقسام التحمل الثمانية، فقال:
٣٨٠ - ثَالِثُهَا: إِجَازَةٌ، وَاخْتُلِفَا ... فَقِيلَ: لا يَرْوِي بِهَا، وَضُعِّفَا
٣٨١ - وَقِيلَ: لا يَرْوِي وَلَكِنْ يَعْمَلُ ... وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقِيلَ: أَفْضَلُ
٣٨٢ - مِنَ السَّمَاعِ، وَالتَّسَاوِي نُقِلا ... وَالْحَقُّ: أَنْ يَُرْوِي بِهَا وَيَُعْمَلا
٣٨٣ - وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ ... وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ الْخَلَفْ
(ثالثها إجازة) مبتدأ وخبره، أي ثالث أقسام التحمل ما يسمى بإجازة، مصدر أجازه.
قال السخاوي: وترد في كلام العرب للعُبُور والانتقال والإباحة

1 / 404