399

Sharḥ al-athiyūbī ʿalā alfiyyat al-suyūṭī fī al-ḥadīth = isʿāf dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

على السامع بعض الكلام أو أخفى صوته أو بعد السامع بحيث لا يفهم المقروء.
لكن الظاهر أنه يعفى عن القدر اليسير الذي لا يخل عدم سماعه بفهم الباقي نحو الكلمة والكلمتين.
لكن الأحسن للشيخ أن يزيد الإجازة جبرًا للخلل المذكور كما ذكره بقوله: (ويستحب أن) مصدرية (يجيز) الشيخ (المسمع) بصيغة اسم الفاعل أي الذي يسمع الحديث للطلبة أو اسم المفعول أي الذي يسمعه القارئ الكتاب (جبرا لذا) أي لأجل جبر الخلل المذكور، (و) جَبْرًا لـ (ـكل نقص يقع) يحصل في حال السماع كان يغلط القارئ ويغفل الشيخ أو بالعكس.
وحاصل المعنى أنه يستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية الكتاب أو الجزء أو الحديث الذي سمعوه وإن شمله اسم السماع لأجل أن ينجبر ما ذكر من الكلام، أو الإسراع أو الهينمة أو بُعدِ السامع.
وكذا كل خلل يقع في السماع كغلط القارئ ونحوه فينجبر ما فات بالإجازة. ولذا قال أبو عبد الله محمد بن عتاب الأندلسي لا غنى في السماع عن الإجازة لأنه قد يَغلَط القارئ ويَغفُلُ الشيخ أو يغلط الشيخ إن كان هو القارئ، أو يغفل السامع فينجبر له ما فاته بالإجازة اهـ.
ولو أخر الناظم مسألة الإجازة عن ما بعدها لكان أولى إلا أنه تَبعَ في ذلك ابن الصلاح وغيره.
ثم ذكر مسألة من سمع الحديث من المستملي هل يرويه عن المملي أم لا فقال:
٣٧٧ - وَجَازَ أَنْ يَرْويَ عَنْ مُمْلِيهِ ... مَا بَلَّغَ السَّامِعَ مُسْتَمْلِيهِ
٣٧٨ - لِلأَقْدَمِينَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ... وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ

1 / 402

Sharḥ al-athiyūbī ʿalā alfiyyat al-suyūṭī fī al-ḥadīth = isʿāf dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar | Usul