392

Sharḥ al-athiyūbī ʿalā alfiyyat al-suyūṭī fī al-ḥadīth = isʿāf dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

في هل قال الشيخ: حدثنا، أو حدثني، أو أخبرنا، أو أخبرني، فالأرجح أن يقول حدثني، أو أخبرني بالإفراد، لأنه المتيقن وغيره مشكوك فيه.
وحكى الخطيب عن البرقاني أنه كان يقول فيما إذا شك في القراءة بنفسه قرأنا، وهو حسن لأن إفراد الضمير يقتضي قراءته بنفسه وجمعه يمكن حمله على قراءة بعض من حضر السماع فإنه لو تحقق أنَّ الذي قرأ غيره لا بأس أن يقول قرأنا أفاده العراقي.
ومقابل الأرجح ما نقل عن يَحْيَى بن سعيد القطان فيما إذا شك في لفظ شيخه هل قال حدثني، أو حدثنا، أنه يقول حدثنا بالجمع لأن حدثني أكمل مرتبة فيقتصر في حال الشك على الناقص.
قال ابن الصلاح وهذا يقتضي فيما إذا شك في سماع نفسه في مثل ذلك أن يقول حدثنا اهـ.
واختار البيهقي في هذه المسألة أن يوحِّدَ.
(تنبيه): كل ما تقدم من التفاصيل ليس على سبيل الوجوب عندهم بل من باب الاستحباب، كما صرح بذلك الخطيب للتمييز بين أحوال التحمل.
فلو سمع وحده وأدى بالجمع جاز كالعكس لأن في كلام العرب يقال فعلنا، وإن كان وحده. ثم ذكر التقيد بألفاظ الكتب المصنَّفة والشيوخ وعدم جواز التبديل فقال:
٣٦٧ - وَلَمْ يُجَوَّزْ مِنْ مُصَنَّفٍ وَلا ... مِنْ لَفْظِ شَيْخٍ فَارِقٍ أَنْ يُبْدَلا
٣٦٨ - " أَخْبَرَ " بِالتَّحْدِيثِ أَوْ عَكْسٌ، بَلَى ... يَجُوزُ إِنْ سَوَّى، وَقِيلَ: حُظِلا
(ولم يجوز) من التجويز بالبناء للمفعول ونائب الفاعل قوله أن يبدلا (من مصنف) بفتح النون أي كتاب مؤلف من الجوامع والسنن والمسانيد ونحوها (ولا) يجوز أيضًا (من لفظ شيخ فارق) بين حدثنا وأخبرنا (أن) مصدرية (يبدلا) بالبناء للمفعول والألف للإطلاق، ونائب الفاعل قوله أخبر،

1 / 395