فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب (١)، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله (٢)، فقال النبي ﷺ: لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك" (٣) .
ــ
= عرفا أن أبا طالبا لو قالها لبرئ من ملة عبد المطلب، وهي الشرك بالله في الإلهية، فصارا سببا لصدوده عن الحق، وعن هذا الخير العظيم الذي فيه السعادة الأبدية. قال المصنف: وفيه مضرة أصحاب السوء على الإنسان، فينبغي الحذر من قربهم، والحذر من الاستماع لهم كما قيل:
إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
وفيه مضرة تعظيم الأسلاف والأكابر إذا زاد على المشروع، بحيث أن تجعل أقوالهم حجة يرجع إليها عند التنازع.
(١) "آخر" منصوب على الظرفية، أي آخر تكليمه إياهم، ويجوز فيه الرفع. قال الحافظ:
«الظاهر أن أبا طالب قال: أنا ... كما في المسند، فغيره الراوي بلفظة (هو) استقباحا للفظ المذكور، وهو من التصرفات الحسنة» .
(٢) تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب، وذلك لما لله فيه من الحكمة، وليعلم أن هذا الدين لا ينال بالنسب، وإنما يحصل بالتقوى.
(٣) اللام للقسم، وفي رواية لهما: " أما والله لأستغفرن لك ". وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وكأنه هنا لتأكيد العزم على الاستغفار، تطييبا لنفس أبي طالب، وكانت وفاته بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفيت خديجة أم المؤمنين ﵂ بعده بثمانية أيام.
1 / 144
مقدمة
كتاب التوحيد
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
باب ما جاء في الرقى والتمائم
باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا﴾
باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
باب الشفاعة
باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟
باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيء من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
باب ما جاء فى النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾
باب قول الله تعالي: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا
باب قول الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾
باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
باب قول الله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾
باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾
باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
باب قول: ما شاء الله وشئت
باب من سب الدهر فقد آذى الله
باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾
باب قول الله تعالى: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾
باب قول الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾
باب لا يقال السلام على الله
باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
باب لا يقول عبدي وأمتي
باب لا يرد من سأل بالله
باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
باب ما جاء في "لو"
باب النهي عن سب الريح
باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾
باب ما جاء في منكري القدر
باب ما جاء في المصورين
باب ما جاء في كثرة الحلف
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
باب ما جاء في الإقسام على الله
باب لا يشفع بالله على خلقه
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك