157Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādābاللباب «شرح فصول الآداب»ʿAbd Allāh b. Māniʿ al-Ruqī عبد الله بن مانع الروقي Publisherدار التدمريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ مPublisher Locationالرياض - المملكة العربية السعوديةGenresEtiquette, Morals, and Virtues•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-اخنِث فم القربة، أي اثنه، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عنه، وثبت أنه ﷺ شرب من فم قربة وهو قائم. (١)واختلف أهل العلم في علة النهي.فقيل: لعدم رؤية ما فيها، فإنه قد يختنث ويشرب، وقد يكون فيها قذىً أو قذرًا، وروي أن رجلًا شرب من قربه فانساب جانٌّ في بطنه، والجان هي الحية الصغيرة.وقيل: لانصباب الماء عليه بكثرة، لأن هذا الفم واسع، وإن ثناه وضغط عليه أصبح المخرج ضيقًا، فربما تدفق عليه الماء فشرق به وتأذى.وقيل: العلة أنه ينتن فم القربة، وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه.لكن هذه زيادة مدرجة من كلام عروة بن الزبير، فالصحيح أنها موقوفة، لكنها مستنبطة، وعليه فالنهي يتضمن الكراهة جمعًا بين فعله ﷺ ونهيه.(١) أخرجه ابن حبان (رقم: ٥٣١٨).1 / 156CopyShareAsk AI