557

Sharḥ al-shawāhid al-shiʿriyya fī ummāt al-kutub al-naḥwiyya

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ- ٢٠٠٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قافية الزاي
١ - كأن لم يكونوا حمى يتّقى ... إذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
البيت من قصيدة للخنساء، تبكي فيها إخوتها وزوجها، واسمها: تماضر بنت عمرو ابن الشريد، تنتهي إلى بني سليم. والخنساء: مؤنث الأخنس. والخنس: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة. ويقال لها: خناس أيضا، بضم الخاء. وهي صحابية ﵂ وفدت على رسول الله ﷺ وأسلمت. وروي أن النبي ﵇ كان يعجبه شعرها، ويستنشدها ويقول: «هيه يا خناس». وقولها: كأن لم يكونوا حمى - الحمى: نقيض المباح، والحمى: الشيء الممنوع - فقد زعمت أنّ أهلها كانوا حمى يتقيه الناس، ولا يدنون منه لعزّهم. وقولها: من عزّ بزّ، أي: من غلب سلب.
و«إذ» الأولى: ظرف متعلق ب «يكونوا»، أو ب «حمى»، أو ب «يتّقى»، والثانية: متعلقة ب «بزّ»، و«ذاك»: مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: كائن، لأنّ «إذ» لا تضاف إلا إلى جملة.
و«من»، بمعنى الذي: مبتدأ. و«بزّ»: خبره. و«الناس»: مبتدأ، خبره جملة «من عزّ بزّ».
وقولها «من عزّ بزّ» مثل. [شرح أبيات المغني/ ٢/ ١٨٥].
٢ - وأفنى رجالي فبادوا معا ... فأصبح قلبي بهم مستفزّا
للخنساء من قصيدة الشاهد السابق. وقولها: مستفزّا، أي: مستخفّا.
والشاهد: أنّ معا، استعمل في الجماعة، وهو بمعنى جميعا، ويعرب حالا، إلا أنّ «مع» قد تفيد وقوع الحدث من الاثنين في وقت واحد، وجميعا في وقتين، أو في وقت واحد. [شرح أبيات المغني/ ٦/ ٥].
٣ - وهنّ وقوف ينتظرن قضاءه ... بضاحي عذاة أمره وهو ضامز
البيت للشّمّاخ، معقل بن ضرار الغطفاني، أدرك الجاهلية والإسلام، وله صحبة،

2 / 5