397

Sharḥ al-shawāhid al-shiʿriyya fī ummāt al-kutub al-naḥwiyya

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ- ٢٠٠٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مضارعا مجردا من أن المصدرية، وهو قليل، ومرّ في حرف الدال وماذا عسى ... حفير زياد. [الهمع/ ١/ ١٣١، والعيني/ ٢/ ٢١٤].
٥٨ - واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كلّ ما قدرا
البيت غير منسوب، وقوله: أن سوف: أن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف وجوبا، وجملة سوف يأتي: خبرها.
والشاهد: قوله: أن سوف يأتي: حيث أتى بخبر (أن) المخففة جملة فعلية وليس فعلها دعاء، وقد فصل بين (أن) وخبرها بحرف التنفيس: سوف، وهي إحدى حالات خبر (أن) المخففة إذا لم يكن فعل الجملة الفعلية (الخبر) دعاء. [شرح أبيات المغني/ ٦/ ٢٣١، والشذور/ ٢٨٣، والهمع/ ١/ ١٤٨، والأشموني/ ١/ ٢٩٢].
٥٩ - تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها ... فبالغ بلطف في التّحيّل والمكر
البيت لزياد بن سيّار بن عمرو بن جابر، وقوله: تعلم: فعل أمر بمعنى «اعلم» التي تتعدى إلى مفعولين من أخوات (ظنّ) وهي فعل جامد، أما «تعلّم» التي لا تكون بمعنى «الظنّ» فهي متصرفة، فلا تنصب مفعولين، وقوله: شفاء النفس؛ يعني قضاء مآربها، وهو المفعول الأول للفعل «تعلم»، و«قهر» مفعول ثان. وهو الشاهد في البيت، ولكن الغالب أن يتعدّى هذا الفعل إلى مفعولين يسدّ عنهما المصدر المؤول من أنّ واسمها وخبرها كقول النابغة الذبياني:
تعلّم أنّه لا طير إلا ... على متطير وهو الثبور
[الشذور/ ٣٦٢، وشرح المغني/ ٧/ ٢٦٠، والهمع/ ١/ ١٤٩، والأشموني/ ٢/ ٢٤].
٦٠ - نبئت زرعة - والسفاهة كاسمها - ... يهدي إليّ غرائب الأشعار
البيت للنابغة الذبياني، يهجو زرعة بن عمرو، وقوله: السفاهة كاسمها: أراد أنّ السفاهة في معناها قبيحة كما أنّ اسمها قبيح، وجملة «والسفاهة كاسمها» جملة حالية.
والشاهد: نبّئت زرعة يهدي: حيث أعمل «نبّأ» في ثلاثة مفاعيل، الأول: التاء:

1 / 406