والشاهد: من يكدني .. كنت: حيث جزم ب «من» الشرطية فعلين أحدهما: يكدني ..
مضارع. وثانيهما: ماض .. كنت .. ويرى قوم أن مجيء فعل الشرط مضارعا والجواب ماضيا، ضرورة شعرية .. ولكن ابن مالك يرى تسويغ مجيئه في الكلام دائما.
[خزانة/ ٩/ ٧٦، والأشموني/ ٤/ ١٧، والعيني/ ٤/ ٤٢٧].
١٠٦ - رهبان مدين والذين عهدتهم ... يبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا
.. البيتان لكثيّر عزة ..، يتحدث فيهما عن تأثير عزّة فيه. و«مدين» هي قرية النبي شعيب. وقعودا: جمع قاعد، مأخوذ من قعد للأمر، أي: اهتمّ له واجتهد فيه. والشاعر كاذب فيما قال، فلا يبلغ تأثير المرأة في العابد ما قاله، وقاله: والذين: معطوف على المبتدأ «رهبان». وجملة «يبكون» حال من المفعول في «عهدتهم». وقعودا: منصوب على الحال، من فاعل: يبكون. وجملتا الشرط والجواب «لو يسمعون .. خروا» خبر المبتدأ.
والشاهد قوله «لو يسمعون». حيث وقع المضارع بعد «لو» فصرفت معناه إلى المضيّ فهو في معنى قولك «لو سمعوا». [الأشموني/ ٤/ ٤٢، والخصائص/ ١/ ٢٧].
١٠٧ - أبصارهنّ إلى الشّبان مائلة ... وقد أراهنّ عنّي غير صدّاد
.. البيت للقطامي عمير بن شييم بن عمرو التغلبي، وقبل البيت:
ما للكواعب. ودّعن الحياة كما ... ودّعنني وجعلن الشّيب ميعادي
أراد أنّ الكواعب يدمن النظر إلى الشبان لما يرجون عندهم، وقد كان شأنهّنّ معه كذلك يوم كان شبابه غضا.
والشاهد قوله: صدّاد، الذي هو جمع «صادة» حيث استعمل فعّال في جمع فاعلة.
[الأشموني/ ٤/ ١٣٣، والعيني/ ٤/ ٥٢١، والتصريح/ ٢/ ٣٠٨].
١٠٨ - ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
البيت من كلام قيس بن زهير بن جذيمة العبسي ... وقوله: تنمي: تزيد وتكثر. وبنو زياد: هم الكملة من الرجال: الربيع وعمارة وقيس وأنس. بنو زياد بن سفيان بن عبد الله