418

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة السَّادِسَة وَالتِّسْعُونَ (الْمَادَّة / ٩٧»
(" لَا يجوز لأحد أَن يَأْخُذ مَال أحد بِلَا سَبَب شَرْعِي ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
" لَا يجوز لأحدٍ " مَا، وَلَو والدًا أَو ولدا أَو زوجا " أَن يَأْخُذ " جادًا أَو لاعبًا " مَال أحدٍ " مَا، وَلَو وَلَده أَو وَالِده أَو زَوجته " بِلَا سَبَب شَرْعِي " يسوغ لَهُ الْأَخْذ.
ثمَّ إِذا كَانَ السَّبَب شَرْعِيًّا فِي الظَّاهِر وَلَكِن لم يكن فِي الْوَاقِع وَنَفس الْأَمر حَقِيقِيًّا، كالصلح عَن دَعْوَى كَاذِبَة على بدل، فَإِن بدل ذَلِك الصُّلْح يقْضى لَهُ بِهِ، وَلَكِن لَا يحل لَهُ، وَيجب عَلَيْهِ ديانَة رده إِن أَخذه، وَإِن كَانَ السَّبَب فِي الحكم الظَّاهِر شَرْعِيًّا وَقضى بِهِ القَاضِي، لِأَنَّهُ - وَالْحَالة هَذِه - رشوة، أَخذه لِقَاء كف ظلمه وتعديه بِهَذِهِ الدَّعْوَى الكاذبة الَّتِي لَا تسوغ لَهُ أَخذ الْبَدَل فِيمَا بَينه وَبَين ربه سُبْحَانَهُ. فقد روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَمَالك وَأحمد فِي مُسْنده عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر، وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ، فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع، فَمن قضيت لَهُ بِحَق [أَخِيه] فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار فليأخذها أَو ليتركها ".
وَكَذَا لَو اعْترف بعد الصُّلْح بِكَوْنِهِ مُبْطلًا فِي الدَّعْوَى وَأَنه لم يكن لَهُ على الْمُدَّعِي شَيْء بَطل الصُّلْح وَيسْتَرد الْمُدعى عَلَيْهِ الْبَدَل (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، من الصُّلْح) .
ثمَّ إِن السَّبَب الشَّرْعِيّ يكون قَوِيا، وَيكون ضَعِيفا:

1 / 465