394

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالثَّمَانُونَ (الْمَادَّة / ٨٨»
(" النِّعْمَة بِقدر النقمَة، والنقمة بِقدر النِّعْمَة ")
" النِّعْمَة بِقدر النقمَة، والنقمة بِقدر النِّعْمَة " احتوت هَذِه الْمَادَّة على جملتين: الأولى مِنْهُمَا مرادفة للمادة الْخَامِسَة والثمانين. وَالثَّانيَِة مِنْهُمَا مرادفة لعكسها، وَهُوَ مَا أفادته السَّابِعَة وَالثَّمَانُونَ. هَكَذَا أَفَادَ بعض أفاضل الشُّرَّاح. وَحِينَئِذٍ فَمَا تفرع على كل من الْمَادَّتَيْنِ السابقتين المذكورتين يُمكن أَن يفرع على مرادفتها من جملتي هَذِه الْمَادَّة.
وَيُمكن أَن يُقَال: إِن المُرَاد بالمادتين السابقتين المذكورتين هُوَ إِفَادَة أصل الْمُقَابلَة، وَهُوَ كَون الْخراج لِقَاء الضَّمَان، وَكَون الْغرم لِقَاء الْغنم، بِقطع النّظر عَن كَون أَحدهمَا بِقدر الآخر، فَإِن المُرَاد بِهَذِهِ الْمَادَّة أَن أَحدهمَا يكون بِقدر الآخر فِيمَا يُمكن فِيهِ مُحَافظَة التَّقْدِير، وَذَلِكَ فِيمَا تكون فِيهِ الْقِسْمَة عل حسب الْأَنْصِبَاء، وَهُوَ مَا عدا السَّبْعَة الْمَنْظُومَة الْمُتَقَدّمَة. وَهَذَا كَمَا تشعر بِهِ لَفْظَة (بِقدر) فِي الجملتين أولى من إخلائها من الْفَائِدَة وَجعلهَا تَكْرَارا مَحْضا! .

1 / 441