379

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

- مَا لَو قَالَ كَفِيل النَّفس: إِن لم أوافك بمديونك فلَان غَدا فَأَنا أدفَع لَك دينه، فَلم يوافه بِهِ لزمَه الدّين، إِلَّا إِذا عجز عَن الموافاة بِغَيْر موت الْمَدْيُون أَو جُنُونه. أما لَو عجز بِأَحَدِهِمَا عَن الموافاة بِهِ لَهُ فالكفالة لَازمه لَهُ (ر: التَّنْوِير وَشَرحه) .
وَالظَّاهِر أَن مثله مَا لَو قَالَ للْمُعِير أَو الْمُودع (بِالْكَسْرِ): إِن أضاع أَو اسْتهْلك الْمُسْتَعِير أَو الْوَدِيع الْعَارِية أَو الْوَدِيعَة فَأَنا أؤدي ضَمَانهَا، فأضاعها أَو استهلكها لزمَه الضَّمَان بِنَاء على وعده الْمُعَلق.
- وَمثل فرع الْكفَالَة: مَا لَو بَاعَ الْعقار بِغَبن فَاحش، ثمَّ وعد المُشْتَرِي البَائِع بِأَنَّهُ إِن أوفى لَهُ مثل الثّمن يفْسخ مَعَه البيع صَحَّ وَلزِمَ الْوَفَاء بالوعد. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته، قبيل الْكفَالَة) .
وَلَا فرق فِي لُزُوم الْوَعْد الْمُعَلق الْمَذْكُور بَين أَن يصدر فِي مجْلِس البيع الْمَذْكُور أَو بعده (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، الْمحل الْمَذْكُور) .
ثمَّ إِن قَوْلنَا: " فِيمَا يُمكن وَيصِح الْتِزَامه لَهُ شرعا " خرج بِهِ مَا لَا يَصح الْتِزَامه شرعا، كضمان الخسران، كَمَا إِذا قَالَ: اشْتَرِ هَذَا المَال وَإِن خسرت فِيهِ فَأَنا أؤدي لَك مَا تخسره، فَاشْتَرَاهُ وخسر فَإِنَّهُ لَا يرجع عَلَيْهِ بِشَيْء.
(تَنْبِيه:)
ظَاهر هَذِه الْقَاعِدَة أَنَّهَا مُطلقَة عَامَّة فِي كل وعد أَتَى بِصُورَة التَّعْلِيق وَالْحَال خِلَافه، فَإِنَّهُم لم يفرعوا عَلَيْهَا غير مَسْأَلَتي البيع وَالْكَفَالَة المتقدمتين، وَلم يظْهر لي بعد التتبع ثَالِث لَهما، بل ذكر فِي بُيُوع التَّنْقِيح فِيمَا لَو تبَايعا بِثمن الْمثل بيعا باتًا، ثمَّ بعد ذَلِك أشهد المُشْتَرِي أَنه، أَي البَائِع، إِن دفع لَهُ نَظِير الثّمن بعده مُدَّة كَذَا يكن بَيْعه مردودًا عَلَيْهِ ومقالًا مِنْهُ، فَإِن الْإِشْهَاد الْمَذْكُور وعد من المُشْتَرِي فَلَا يجْبر عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ البيع بِثمن الْمثل وَعَزاهُ إِلَى التُّمُرْتَاشِيّ والبزازي مَعَ أَنه كَمَا ترى مُعَلّق بِالشّرطِ.
(تَنْبِيه آخر:)
ذكر بعض شرَّاح الْمجلة أَنه فِي مِثَال الْمَادَّة الْمَذْكُورَة لَو مَاتَ الْمَكْفُول عَنهُ

1 / 426