358

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة التَّاسِعَة وَالسَّبْعُونَ (الْمَادَّة / ٨٠»
(" لَا حجَّة مَعَ التَّنَاقُض وَلَكِن لَا يخْتل مَعَه حكم الْحَاكِم ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
" لَا حجَّة مَعَ التَّنَاقُض " أَي لَا تعْتَبر الْحجَّة وَلَا يعْمل بهَا مَعَ قيام التَّنَاقُض فِيهَا، أَو فِي دَعْوَى الْمُدَّعِي " وَلَكِن " إِذا وَقع التَّنَاقُض فِي الْحجَّة، أَي الشَّهَادَة، بَعْدَمَا حكم بهَا " لَا يخْتل مَعَه حكم الْحَاكِم ".
مثلا: لَو رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَن شَهَادَتهمَا لَا تبقى شَهَادَتهمَا حجَّة، لَكِن لَو كَانَ القَاضِي حكم بِمَا شَهدا بِهِ أَولا لَا ينْتَقض حكم ذَلِك الْحَاكِم، وَإِنَّمَا يلْزم على الشَّاهِدين ضَمَان الْمَحْكُوم بِهِ.
إِن التَّنَاقُض إِمَّا أَن يكون فِي الدَّعْوَى فَقَط، أَو فِي الشَّهَادَة فَقَط، أَو بَين الدَّعْوَى وَالشَّهَادَة.
(أ) فَإِن كَانَ فِي الدَّعْوَى ترد ابْتِدَاء، فَلَا تسمع حَتَّى يُمكن التَّوَصُّل لإِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهَا؛ إِلَّا فِيمَا إِذا كَانَ التَّنَاقُض فِي محلات الخفاء الْآتِيَة، أَو فِيمَا إِذا وفْق الْمُدَّعِي بَين تناقضه. كَمَا لَو أقرّ أحد بِأَنَّهُ اسْتَأْجر دَارا ثمَّ ادّعى أَنَّهَا ملكه، فَإِن دَعْوَاهُ لَا تسمع، وَلَكِن إِذا إِذا وفْق - كَأَن قَالَ: كنت مُسْتَأْجرًا ثمَّ اشْتَرَيْتهَا - تسمع دَعْوَاهُ (ر: الْمَادَّتَيْنِ / ١٦٥٥ و١٦٥٧ من الْمجلة) .
(ب) وَإِن كَانَ التَّنَاقُض فِي الشَّهَادَة، بِأَن رَجَعَ الشُّهُود - كَمَا فِي مِثَال الْمَادَّة السَّابِقَة - فَإِنَّهُ يشْتَرط أَولا أَن يكون رجوعهم فِي مجْلِس حَاكم، أَي حَاكم

1 / 405