أنّ صفة الحياة صفةٌ مُشتَرَكة بين كل مخلوقات الله ﷿.
وكل حياة لها ما يناسبها، حتى الجماد له حياة تناسبه؛ حتى الشجر والحجر له حياة تناسبه.
وإنما سمي جمادًا لأنه جامد في الظاهر؛ ليس له حركة ظاهرة، وإلا فإنه ليس بميت يعني لا حراك فيه ولا حياة، وإنما هو:
- ميت باعتبار عدم الحركة.
- وجماد باعتبار عدم الحركة.
ولهذا فإنَّ اشتراك المخلوقات مع الرب ﷿ في هذا الاسم وفي صفة الحياة هذا اشتراكٌ في أصل المعنى فكل له حياة تناسبه، على حسب القاعدة المعروفة: وهي أن الصفات بما يناسب الذوات.
فإثبات الصفات إثبات وجود لله ﷿ لا إثبات كيفية، وصفات المخلوقات تناسب ذواتهم الوضيعة الضعيفة الفقيرة.
وهذا ظاهر أيضًا في صفتي السمع والبصر كما قد قرَّرْنَاهُ لكم مِرارًا في قوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١]، فإنّ صفة السّمع وصفة البصر مشتركة بين أكثر الكائنات الحية، وكذلك الحياة فهي مُشْتَرَكَة بين جميع الكائنات الحية، منها ما حياته بالروح والنفس، ومنها ما حياته بالنماء، ومنها ما حياته خاصة به كالصخور والتراب، وأشباه ذلك ولهذا كان؟ يقول كما رواه مسلم في الصحيح «إني لأعلم حجرا بمكة ما مررت عليه إلا سلَّم علي (١) .
فإذًا إثبات هذه الصفة واسم الحي لله ﷿ يدل على نفي التعطيل بجميع أنواعه، ويدل على إبطال التجسيم بجميع أنواعه.
ولهذا صار اسمًا عظيمًا مختصًا بالرب ﷿ على وجه الكمال، لأنَّ المخلوق يعرف أنَّ حياته قصَّة قليلة يريد زيادتها فلا يستطيع، يريد أن يكون في وَصْفِهِ بالحياة أكمل من وصف غيره فلا يستطيع، فدلَّ على ظهور نقصه في الصفة المشتركة بينه وبين جميع المخلوقات.
المقصود من هذا إنَّ في إثبات صفة الحياة لله ﷿ إبطال للتعطيل وإبطال للتجسيم على الوجه الذي ذكرته لك، وهو ظاهر في قوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ .
(١) انتهى الوجه الأول من الشريط الثالث، أما الحديث فهو في مسلم (٦٠٧٨) .
1 / 47
الغلاف
مقدمة
قوله: نقول في توحيد الله -معتقدين بتوفيق الله- إن الله واحد لا شريك له
الأسئلة
الأسئلة:
قوله: لا يفنى ولا يبيد
الأسئلة
قوله: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام، حي لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
قوله: خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
الأسئلة
من قوله (خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة، مميت بلا مخافة) إلى قوله (لا يحتاج إلى شيء)
قوله: وضرب لهم آجالا
قوله: ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
من قوله (فمن رام علم ما حظر عنه علمه) إلى قوله (زل ولم يصب التنزيه)
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فإن ربنا ﷿ موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت الفردانية، ليس في معناه أحد من البرية
قوله: والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
من قوله (فهذا جملة ما يحتاج إليه) إلى (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
من قوله (فلو اجتمع الخلق كلهم) إلى قوله (وما أصابه لم يكن ليخطئه)
من قوله (وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه) إلى قوله (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة٣
قوله: والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة
قوله: وجميع ما صح عن رسول الله ﷺ من الشرع والبيان كله حق
الأسئلة
قوله: اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ولا ندعو عليهم
ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة
الأسئلة
الأسئلة
قوله: والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران
قوله: وكل يعمل لما قد فرغ له، وصائر إلى ما خلق له
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ويملك كل شيء، ولا يملكه شيء
قوله: ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ومن استغنى عن الله طرفة عين، فقد كفر وصار من أهل الحين
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ثم لعمر بن الخطاب ﵁
قوله: ثم لعثمان ﵁
قوله: ثم لعلي بن أبي طالب ﵁
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا، ونحن برآء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه