في قوله (نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ) قوله (بِرَحْمَتِهِ) هذا كما ذَكَرْتُ لك في أوله بأنه لن يدخل أحد الجنة بعمله بل ما ثَمَّ إلا عفو الله ﷿ ورحمته.
فالله ﷿ وَعَدَ من عمل صالحًا بأن يدخله الجنة جزاءً بما عمل قال سبحانه ﴿جَزَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧] ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف:٧٢]، فالجنة يدخلها العبد بالعمل؛ لكن الباء هذه ليست باء المقابلة إنما هي باء السببية؛ يعني بسبب ما كنتم تعملون.
فالعمل الصالح للعبد وأعلاه توحيد الله ﷿ والبراءة من الشرك وأهله والكفر بالطاغوت هذا العمل الصالح هو أعظم الأسباب التي يُدْخِلُ الله ﷿ بها العبد للجنة.
أما المُقَابَلَةْ فإنَّ الجنة وما فيها من النعيم وما أعطى الله العبد مِنَ النِّعَمْ في الدنيا بل ما مَنَّ عليه أصلًا من الهداية لا يستحق الجنة بالمقابلة؛ لأنَّ حصول الهداية للعبد مِنَّةْ من الله ﷿ وتَكَرُّمْ ولو تُرِكَ العبد ونفسه لما اهتدى ولاحتوشته الشياطين.
لهذا لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله ﷿ كما قال هنا (نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ) .
فإذًا أهل السنة والجماعة يقولون إنَّ دخول أهل الجنة للجنة بسبب الأعمال الصالحة، وإلا فإنَّ الدخول برحمة الله ﷿ لما دَلَّ عليه قوله ﷺ «لن يُدْخِلَ أحدا منكم الجنة عملُه» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضلا» (١) .
وأما المعتزلة وأهل إنفاذ الوعيد فيرون أنَّ دخول الجنة يكون بالعمل مقابلةً؛ لأنَّ الله سماه أجر كما يقولون والأجر يقتضي المقابلة.
نكتفي بهذا، نقف عند هذا أسأل الله ﷿ لنا ولكم التوفيق والرُّشْدَ والسداد والعفو من السيئات والرحمة والرضوان.
(١) البخاري (٦٤٦٣) / مسلم (٧٢٩٤)
1 / 378
الغلاف
مقدمة
قوله: نقول في توحيد الله -معتقدين بتوفيق الله- إن الله واحد لا شريك له
الأسئلة
الأسئلة:
قوله: لا يفنى ولا يبيد
الأسئلة
قوله: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام، حي لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
قوله: خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
الأسئلة
من قوله (خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة، مميت بلا مخافة) إلى قوله (لا يحتاج إلى شيء)
قوله: وضرب لهم آجالا
قوله: ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
من قوله (فمن رام علم ما حظر عنه علمه) إلى قوله (زل ولم يصب التنزيه)
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فإن ربنا ﷿ موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت الفردانية، ليس في معناه أحد من البرية
قوله: والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
من قوله (فهذا جملة ما يحتاج إليه) إلى (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
من قوله (فلو اجتمع الخلق كلهم) إلى قوله (وما أصابه لم يكن ليخطئه)
من قوله (وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه) إلى قوله (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة٣
قوله: والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة
قوله: وجميع ما صح عن رسول الله ﷺ من الشرع والبيان كله حق
الأسئلة
قوله: اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ولا ندعو عليهم
ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة
الأسئلة
الأسئلة
قوله: والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران
قوله: وكل يعمل لما قد فرغ له، وصائر إلى ما خلق له
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ويملك كل شيء، ولا يملكه شيء
قوله: ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ومن استغنى عن الله طرفة عين، فقد كفر وصار من أهل الحين
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ثم لعمر بن الخطاب ﵁
قوله: ثم لعثمان ﵁
قوله: ثم لعلي بن أبي طالب ﵁
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا، ونحن برآء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه