أنَّ العجز هنا كما في الآية؛ جاء نفيه متعلقًا بالأشياء، ودِلالة الآية على النفي أبلغ وأعظم في قول المصنف (وَلا شَيْءَ يُعْجزُهُ)، لأنه جاء في الآية زيادة (مِنْ) التي تنقل العموم من ظهوره إلى النَّصِّيَّة فيه، فقال سبحانه ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر:٤٤]، فقوله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ لو قال: وما كان الله ليعجزه شيء لصَحَّ النفي وصار ظاهرا في العموم، وأما لمَّا قال (مِنْ شَيْءٍ) جاءت زيادة (مِنْ) هذه، لتنقل العموم المستفاد من مجيء النكرة في سياق النفي من ظهوره إلى النَّصِّيَّة فيه.
ومعنى الظهور في العموم: أنّه قد يَتَخَلَّفُ بعض الأفراد على سبيل النُّدْرَة.
وأما النَّصِّيَّة في العموم: فإنه لا يتخلَّفُ عن العموم شيء.
فلما نفى بمجيء النكرة في سياق النفي وجاء بزيادة (مِنْ) التي دلت على انتقال هذه النكرة المنفية من ظهورها في العموم إلى كونها نصًا صريحًا في العموم.
إذا تقرر هذا فالمَنْفِيُّ أن يعجزه ﷾ هو الأشياء.
والأشياء جمع شيء، والشيء الذي جاء في الآية ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾، وفي قوله هنا (وَلا شَيْءَ يُعْجزُهُ)، وكذاك في قوله قبل (وَلا شيءَ مثْلُهُ)، تعريف شيء عندنا: أنّه ما يصح أن يُعْلَمَ أو يَؤُولُ إلى العلم، سواءً كان في الأعيان والذّوات، أو كان من الصفات والأحوال.
فكلمة (شيء) في النصوص تُفَسَّر عند المحققين من أهل السنة بأنها: ما يصح أن يُعلم أو يؤول إلى العلم.
قولنا (يصح أن يعلم) مما هو موجود أمامك أو ما يؤول إلى العلم لعدم وجوده ذَاتًا ولكنه موجود في القَدَرْ، كقول الله ﷿ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان:١]، وقد كان شيئا لكن لا يذكره الناس؛ لأنهم لم يروه، ولكنه شيء يُعْلَمُ في حق الله ﷿، وسيؤول إلى العلم في حق المخلوق والذِّكْرْ.
ولهذا في قوله (وَلا شَيْءَ يُعْجزُهُ)، وقوله (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) راجع هنا إلى ما هو موجود وإلى ما ليس بموجود من الذوات والصفات والأحوال؛ لأنها جميعا إما أن تكون معلومة، أو تكون آيلة إلى العلم.
1 / 23
الغلاف
مقدمة
قوله: نقول في توحيد الله -معتقدين بتوفيق الله- إن الله واحد لا شريك له
الأسئلة
الأسئلة:
قوله: لا يفنى ولا يبيد
الأسئلة
قوله: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام، حي لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
قوله: خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة
الأسئلة
من قوله (خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة، مميت بلا مخافة) إلى قوله (لا يحتاج إلى شيء)
قوله: وضرب لهم آجالا
قوله: ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة ٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة ٢
من قوله (فمن رام علم ما حظر عنه علمه) إلى قوله (زل ولم يصب التنزيه)
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فإن ربنا ﷿ موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت الفردانية، ليس في معناه أحد من البرية
قوله: والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
من قوله (فهذا جملة ما يحتاج إليه) إلى (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
من قوله (فلو اجتمع الخلق كلهم) إلى قوله (وما أصابه لم يكن ليخطئه)
من قوله (وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه) إلى قوله (وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما)
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة٣
قوله: والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة
قوله: وجميع ما صح عن رسول الله ﷺ من الشرع والبيان كله حق
الأسئلة
قوله: اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ولا ندعو عليهم
ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة
الأسئلة
الأسئلة
قوله: والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران
قوله: وكل يعمل لما قد فرغ له، وصائر إلى ما خلق له
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ويملك كل شيء، ولا يملكه شيء
قوله: ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ومن استغنى عن الله طرفة عين، فقد كفر وصار من أهل الحين
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: ثم لعمر بن الخطاب ﵁
قوله: ثم لعثمان ﵁
قوله: ثم لعلي بن أبي طالب ﵁
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة٢
الأسئلة
الأسئلة
الأسئلة٢
قوله: فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا، ونحن برآء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه