وقد نقل السندي تعليقا للمزي في الأطراف جاء فيه: قوله - يشير إلى ابن ماجه - عن محمد بن سيرين: وهم، فإن الترمذي: رواه ولم ينسبه ثم قال الترمذي. وهو عندي محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ١.
ولا أدري هل المزي هو الواهم في نسبته ابن ماجه إلى الوهم، حيث اعتمد على تصريح الترمذي، بأن روايته للحديث عن طريق محمد بن عبد الرحمن ن فاعتبر أن كل طرقه تدور عليه وأن من روى خلاف ذلك، يعتبر واهما.
وقد يكون الأمر على خلاف ذلك، بأن يكون ابن ماجه رواه عن طريق محمد بن سيرين، فيكون متابعا، وقد قال ابن ماجه قد وهم في نسبته إلى محمد بن سيرين. والله أعلم بالصواب.
٢- عن عبادة بن نسى ﵁ قال النبي ﷺ:" من مرض في رمضان فلم يزل مريضا حتى مات لم يطعم عنه وان صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه "٢.
هذا الحديث في سنده ابن أرطأة وهو مدلس، فلا يصلح للاحتجاج به.
٣- عن ابن عباس ﵄ بسند صحيح قال في الرجل المريض في رمضان فلا يزال مريضا حتى يموت، قال: ليس عليه شىء فإن صح فلم يصم حتى مات أطعم عنه كل يوم نصف صاع من حنطة٣.
٤- روى الإطعام بسند صحيح عن عمر بن الخطاب والزهري والحسن والنخعي وعطاء٤.
أن الشخص المفرط في القضاء حتى مات مثله مثل الشيخ الفاني الذي عجز عن الصيام في آخر عمره فإنه يجب في حقه الإطعام ويسقط عنه الصوم وإنما جازت المماثلة هنا
١ حاشية السندي على ابن ماجة ج ١ ص ٥٣٤. وسنن الترمذي ج ٣ ص ٤٠٧ مع شرحه تحفة الأحوذي.
٢ المصنف ج ٤ ص ٢٣٧.
٣ المصنف ج ٤ ص ٢٣٧.
٤ المصنف ج ٤ ص ٢٣٧، ٢٣٩
58 / 139
تقديم
أهمية هذا البحث
دور السنة في هذه الرخصة
المطلب الثاني: في بيان مقدار المسافة المرخص فيه بالفطر
تعليقات هامة حول هذه النقول عن السلف ﵁
مواقف أهل العلم من تحديد المسافة التي تناط بها الرخصة وأدلتهم:
الرأي المختار
هل الفطر في السفر رخصة أم عزيمة
لبيان ماهو الحق في ذلك نقول
وأهم الأدلة التي استند إليها هذا الفريق مايلي
رأي جمهور الفقهاء
الرأي المختار
أيهما أفضل الصيام أم الفطر للمسافر القادر على الصيام دون مشقة؟
إنتهاء سريان الرخصة
هل يجب التتابع في قضاء كل من الأيام التي أفطرها في سفره
هل يجوز للمسافر الصوم قضاء لرمضان سابق عليه
هل يجب الإطعام على من فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان أخر