الفريق الأول: يرى وجوب التتابع في القضاء. وقد حكى هذا الرأي، عن ابن عمر وعائشة والحسن البصري وعروة ابن الزبير والنخعي وداود الظاهري..
وقد نقل عن داود قوله: هو - أي التتابع - واجب غير شرط، بمعنى أن تاركه يأثم لكن مع ذلك يعتد بما صامه شرعا ١..
وأهم الأدلة التي استدل بها لهذا الفريق ما يلي:
١- عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " من كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه" ٢.
وقد نوقش هذا الاستدلال، بما نقله البيهقي عن يحيى بن معين والنسائي والدارقطني من تضعيفهم لعبد الرحمن بن إبراهيم أحد رجال هذا الحديث ٣..
وقد رد على هذه المناقشة بما نقل عن بعض أصحاب الحديث من توثيقهم لعبد الرحمن هذا، فقد وثقه البخاري في تاريخه كما وثقه ابن معين. ونقل عن أحمد بن حنبل، أنه قال: لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به أحاديث مستقيمة، وعن الدارقطني، أنه وثقه في هذا الحديث وقال ابن عدي: لم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر فأذكره به، وقال ابن القطان: هو مختلف فيه والحديث من روايته حسن٤. وأخيرًا قال فيه الحافظ ابن حجر: ثقة حافظ متقن ٥.
٢- عن عائشة ﵂، قالت: نزلت ﴿فعدة من أيام أخر متتابعات﴾ فسقطت متتابعات ٦..
فهذا اللفظ (متتابعات) الذي نزل متعلقا بأيام أخر يوضح الحالة التي ينبغي أن يكون عليها قضاء هذه الأيام الأخر وهي: أن يكون القضاء متتابعا..
١ السنن الكبرى ج ٤ ص ٢٥٩. المجموع ج ٦ ص ١٥٨.
٢ السنن الكبرى ج ٤ ص ٢٥٩.
٣ السنن الكبرى ج ٤ ص ٢٥٩.
٤ الجوهر النقي ج ٤ ص ٢٥٩ على هامش السنن الكبرى.
٥ تقريب التهذيب ج ١ ص ٤٧١ دار المعرفة - بيروت.
٦ السنن الكبرى ج ٤ ص ٢٥٨.
58 / 130
تقديم
أهمية هذا البحث
دور السنة في هذه الرخصة
المطلب الثاني: في بيان مقدار المسافة المرخص فيه بالفطر
تعليقات هامة حول هذه النقول عن السلف ﵁
مواقف أهل العلم من تحديد المسافة التي تناط بها الرخصة وأدلتهم:
الرأي المختار
هل الفطر في السفر رخصة أم عزيمة
لبيان ماهو الحق في ذلك نقول
وأهم الأدلة التي استند إليها هذا الفريق مايلي
رأي جمهور الفقهاء
الرأي المختار
أيهما أفضل الصيام أم الفطر للمسافر القادر على الصيام دون مشقة؟
إنتهاء سريان الرخصة
هل يجب التتابع في قضاء كل من الأيام التي أفطرها في سفره
هل يجوز للمسافر الصوم قضاء لرمضان سابق عليه
هل يجب الإطعام على من فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان أخر