٢- ما رواه البيهقي أيضا بسنده إلى إسحاق عن عمرو بن شرحبيل أنه كان يسافر وهو صائم فيفطر من يومه ١.
والمختار: هو قول من يرى إباحة الفطر لمن سافر من بعد طلوع الفجر للأمور التالية:
أولا: لصحة إطلاق اسم المسافر عليه حقيقة. وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فقد علق سبحانه الرخصة على وجود السفر. وقد تحقق بمجرد حركته على الطريق، فينبغي أن تتعلق به أحكامه التي من بينها إباحة الفطر.
ثانيا: القول بإباحة الفطر، فيه تيسير على المسافر، والتيسير هو مناط الرخصة قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ .
ثالثا: أن القول بإباحة الفطر هو أقرب القولين إلى السنة، فقد نسب كل من أبي بصرة وأنس بن مالك فطره في نفس اليوم الذي سافر فيه إلى فعل رسول الله ﷺ، وقد قال تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ...﴾ الآية.
جـ- من عزم على السفر من الليل ونوى الفطر ولم يسافر إلا بعد طلوع الفجر:
يرى فقهاء المالكية والشافعية والحنفية، أن الشخص المقيم إذا عزم على السفر من الليل وبيت نية الفطر حتى طلع عليه الفجر ولم يبدأ سفره إلا بعد طلوع الفجر، فإنه يعتبر مخالفًا لأحكام الصيام في السفر، إذ كان يجب عليه أن يبيت الصيام مادام لن يبدأ سفره إلا بعد طلوع الفجر.
والأثر المترتب على ذلك: القضاء فقط مع إمساك بقية اليوم. أما المالكية فيوجبون عليه القضاء والكفارة.
وجهة الفريق الأول:
يرى هذا الفريق: أن فاعل ذلك وإن كان مخطئًا لكنه متأول نظرًا لوجود نية السفر لديه، فوجود هذه النية أورثه شبهة الإباحة، وهذه الشبهة تنفي عنه الكفارة.
وجهة الفريق الثاني:
يرى هذا الفريق أن هذا الشخص يعتبر مقيمًا صحيحًا قد عزم على ترك الصوم واستمر على الترك حتى انتهى وقت النية وهو طلوع الفجر، وعدم معرفته بالحكم لا يؤثر في وجوب
١ السنن الكبرى ج٤ ص٢٤٧.
57 / 78
تقديم
أهمية هذا البحث
دور السنة في هذه الرخصة
المطلب الثاني: في بيان مقدار المسافة المرخص فيه بالفطر
تعليقات هامة حول هذه النقول عن السلف ﵁
مواقف أهل العلم من تحديد المسافة التي تناط بها الرخصة وأدلتهم:
الرأي المختار
هل الفطر في السفر رخصة أم عزيمة
لبيان ماهو الحق في ذلك نقول
وأهم الأدلة التي استند إليها هذا الفريق مايلي
رأي جمهور الفقهاء
الرأي المختار
أيهما أفضل الصيام أم الفطر للمسافر القادر على الصيام دون مشقة؟
إنتهاء سريان الرخصة
هل يجب التتابع في قضاء كل من الأيام التي أفطرها في سفره
هل يجوز للمسافر الصوم قضاء لرمضان سابق عليه
هل يجب الإطعام على من فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان أخر