369

Ādāb al-baḥth waʾl-munāẓara

آداب البحث والمناظرة

Editor

سعود بن عبد العزيز العريفي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل
وقد أردنا أن نوضحها هنا باختصار، بأسلوب عربي خال من اصطلاح أهل المنطق وأهل البحث والمناظرة؛ لينفع الله بذلك من أراد هدايته من خلقه.
اعلم أن المعتقَد الصحيح المُنجيَ عند الله في آيات الصفات هو ما كان عليه السلف الصالح ﵃، وهو مقتضى نصوص القرآن العظيم.
وهو مبنيٌّ على ثلاثة أسس، كلُها صرح الله به في كتابه عن نفسه، وصرح بها رسوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة، ولا يصف اللهَ أعلمُ بالله من الله: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٠]، ولا يصف اللهَ بعد الله أعلمُ بالله من رسوله ﷺ الذي قال في حقه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤].
والأول من الأسس الثلاثة المذكورة هو تنزيه خالق السماوات والأرض -جل وعلا- من مشابهة خلقه في شيء من ذواتهم أو صفاتهم أو أفعالهم، ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا، وهذا الأساس الأعظم للعقيدة الصحيحة صرح الله به في قوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مريم: ٦٥] وقوله: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ [النحل: ٧٤].

1 / 365

Ādāb al-baḥth waʾl-munāẓara | Usul