وهو القادح المعروف في الأصول بكون الوصف غيرَ منضبط، كأن يقول: العلة في قصر الصلاة رفعُ المشقة، والعلة في حد القذف مثلًا الزجر عن أعراض الناس.
فيقول المعترض: المشقة لا تنضبط؛ لاختلافها باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة، والزجر لا ينضبط؛ لاختلافه أيضًا باختلاف الأشخاص.
وقد يجاب عن هذا بإناطة المشقة بالمظنة كالسفر، وهو منضبط، وإناطة الزجر بالحدود مثلًا، وهي منضبطة.
وقد يجاب عن عدم الانضباط بأن العرف قد يصيّره منضبطًا؛ للرجوع للعرف في المسائل التي تختلف باختلاف الأحوال، وله اتجاه، فالعرف مثلًا قد يحدد المشقة التي يجوز بسببها الجلوس في الصلاة، وهكذا، وهذا القادح راجع إلى المنع كما لا يخفى.
1 / 353
مقدمة المصنف
فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل
خاتمة في المقارنة بين مذهب السلف وما يسمونه مذهب الخلف