والقول بالموجَب يتخلف فيه المدلول في دعوى المعترض عن الدليل، مع اعتراف المعترض بتسليم نفس الدليل، ومن هنا خالف النقضَ وإن أشبهه من حيث تخلفُ المدلول عن الدليل في كل منهما، والأقرب أنه من نوع المعارضة؛ لأن المعترض يعارض دليل الخصم بدليل آخرَ يقتضي أن دليله في [غير] (^٢) محل النزاع.
ولو قيل إنه نوع خاص من المنع: وهو منع بعد تسليم دليل المستدل، وهذا المنع منع لكون دليله في محل النزاع = لكان له وجه. والعلم عند الله -تعالى-.
وهذا الذي بيناه هنا القولُ بالموجَب في اصطلاح أهل الأصول، ولم نتعرض للقول بالموجب في اصطلاح البلاغيين، وهو عندهم نوع من البديع المعنوي، وقد أوضحناه بأمثلته في رسالتنا في منع المجاز في القرآن.
(^١) ص ٢٣٤.
(^٢) ليست في المطبوع، والسياق يقتضيها.
1 / 349
مقدمة المصنف
فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل
خاتمة في المقارنة بين مذهب السلف وما يسمونه مذهب الخلف