يستلزم نقيض الآخر، لما ذكرنا أن هذا النوع من المعارضة مبني على منع تعدد العلل المستنبطة، فوجود علة يلزمه نفي غيرها، كما أوضحنا بالأمثلة.
ويصح أن يكون من المعارضة بالغير، كأن يقول الحنفي: الذرة مكيلة، وكل مكيل ربوي، ينتج: الذرة ربوية. وهذا الدليل اقتراني.
فيعارضه الشَّافعي معارضةً بالغيرِ بدليل استثنائي فيقول: لو كان كل مكيل ربويًا -أي [والفرض] (^١) أنَّه لا ربويَّ غيرُ المكيل؛ لمنعِ تعدُدِ العللِ المستنبطة- لكان مِلءُ الكف من البُر غيرَ ربوي؛ لأنه غيرُ مكيل لقلته، لكنه ربوي، ينتج: ما كل مكيل ربويًا، وهو إبطال بالمعارضة بالغير.
(^١) في المطبوع: (والغرض)، وقد سبق التنبيه على أنَّها خطأ.
1 / 330
مقدمة المصنف
فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل
خاتمة في المقارنة بين مذهب السلف وما يسمونه مذهب الخلف