ولكن زيد بن أيمن لم يرو عنه سوى سعيد بن أبي هلال، وذكره ابن حبان في الثقات، فالظاهر أن هذه الطريق تصلح في الشواهد، وله شاهد بإسناد حسنه الشيخ، وقال: إنه منقطع، رواه البيهقي في السنن الكبير (٣/ ٣٤٩)، وفي الشعب (٣٠٣٢) وهو صالح في الشواهد.
ومن مرسل الحسن البصري بإسناد صحيح عنه أخرجه إسماعيل القاضي في الصلاة على النبي ﷺ (٢٣).
-حكم مراسيل الحسن البصري وبيان خلل المستدرك في حكمه عليها:
ومرسلات الحسن وإن ضعفها أحمد حتى جعلها أضعف المراسيل، فقد قال شيخه يحيى القطان، إنه وجد لمراسيله أصلًا إلا حديثًا أو حديثين، وقال أبو زرعة الرازي: كل شيء يقول الحسن قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث، وقال الخصيب بن ناصح: كان الحسن إذا حدثه رجل واحد عن النبي ﷺ بحديث ذكره، فإذا حدثه أربعة بحديث عن النبي ﷺ ألقاهم، وقال: قال رسول الله ﷺ.
وقال ابن المديني: مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها.
وذكر ابن عبد البر عن الحسن قوله: ما حدثني به رجلان قلت: قال رسول الله ﷺ، وذكر البخاري أن رجلًا قال للحسن: إنك لتحدثنا: قال النبي ﷺ فلو كنت تسند لنا؟
قال: والله ما كذبناك ولا كذبنا، لقد غزوت إلى خراسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد ﷺ.