442

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

Publisher

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

Edition

الثانية ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م.

Publisher Location

جادة ابن سينا.

﴿هاذا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١]، مليونُ نوعٍ مِن السمكِ، مَن أَعْلَمَهُمْ جميعًا أنّ هذه لا تُؤْكَلُ، ولا يُعتَدَى عليها، فإنها تقومُ بمهمةٍ سمكية نبيلةٍ، مَن أَعْلَمَهَا؟ هل هذه الأسماكُ عاقلةٌ؟ قال تعالى: ﴿قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى﴾ [طه: ٥٠] .
جروح الأسماك وسرعة التئامها
إنّ من آياتِ اللهِ الدالةِ على عظمتِه تلك الفُنونَ الحربيَّةَ التي تُتْقِنُها الأسماكُ، والحربُ كما تعلمونَ كَرٌّ وفَرٌّ، وما من حُروبٍ تدورُ إلا وفيها قَتلَى وجرْحَى، وكذلك الأمرُ لدى سُكَّانِ البحارِ، فكمْ مِن سمكةٍ فَرَّتْ، وهي تحملُ جراحًا من عَضَّةٍ، أو نَهشةٍ أصابتْها مِن عدوّها، ولكنَّ الشيءَ العجيبَ أنّ جِرَاحَ الأسماكِ سريعًا ما تُشْفَى، وسريعًا ما تَلْتَئِمُ، وفي وقتٍ قياسيٍّ لا يُصدَّقُ، هذا الأمرُ حيَّرَ علماءَ الحيوان والبحارِ!.

2 / 192