423

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

Publisher

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

Edition

الثانية ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م.

Publisher Location

جادة ابن سينا.

وفي الحديثِ الثاني: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلا ضَرْعًا نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ".
والثالثُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: إِنِّي لَمِمَّنْ يَرْفَعُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: "لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهيمٍ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا إِلا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ".
مؤلِّفُ هذا البحثِ العلميِّ ذَكَرَ ستّةً وثلاثين مرضًا، يسبِّب الكلبُ العدوى بها، وليس من طريقٍ للتخلُّصِ من هذه الأمراضِ إلا أنْ نتخلَّصَ من الكلابِ نفسِها، والجديرُ بالذكرِ أن هناك مرضًا خطيرًا هو مرضُ الكلَب، إنه مرضٌ قاتلٌ يتربَّصُ بالمرءِ خمسةَ أيامٍ ثم يهلكُه، ولعلك تسألُ: أليس هناك حيواناتٌ أخرى تسبِّبُ العدوى، فنقول: شتَّانَ ما بينهما، فنسبةُ نقلِ القططِ - مثلًا - للأمراضِ لا تتعدَّى ٧%، ولكنها في الكلابِ ربما تصل إلى ٩٢%.
في فرنسا وحْدَها كان عددُ الكلاب عام (١٩٧٦) سبعةَ ملايين كلبٍ، وكان عددُ سكانها اثنين وخمسين مليونًا، والعالَمُ الغربيُّ يعتني بالكلابِ إلى درجةٍ غيرِ معقولةٍ إطلاقًا، وكأنه استغنى عن الأولادِ بالكلابِ.
ومن الغريبِ أنّ لهذه الكلابِ ذاتِ العددِ الكبيرِ في ظلِّ الفراغِ الروحيِّ دورًا قَذِرًا في الشذوذِ الجنسيِّ في أوربة وأمريكا.
وأمّا في إسلامِنا الحنيفِ، ودينِنا الطاهرِ فلا بأسَ بوجودِ كلبِ الصيدِ، وكلبِ الحراسةِ، أمّا لغير هذه الأهدافِ فلا يجوزُ أنْ تقتنيَ كلبًا، "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلا كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ صَيْدٍ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ".
حاسة الشم عند الكلاب
أودعَ ربُّنا سبحانه في الحيواناتِ آياتٍ عجيبةً، وخصَّ كُلًاّ بآيةٍ فريدةٍ، فهذه الكلابُ فيها حاسَّةُ شمٍّ تفوقُ حاسَّة البشرِ بمليونِ ضِعفٍ.

2 / 173

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna | Usul