407

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

Publisher

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

Edition

الثانية ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م.

Publisher Location

جادة ابن سينا.

هذا النباتُ الذي بين أيدينا، لو تفكَّرَ الإنسانُ في هذا الغذاءِ الذي يأكله لأدرك عظمة خالقه، مَن أَوْدَعَ فيه هذه النِّسبَ مِن معادنَ وفيتاميناتٍ نادرةٍ؟ لذلك قالوا: خيرُ الدواءِ ما كان غذاءً، وخيرُ الغذاءِ ما كان دواءً.. دواءٌ نباتيٌّ متوازنٌ غيرُ مُؤْذٍ، أمّا الأدويةُ الكيماويةُ التي نأخذُها فهذه تَشفِي من جهةٍ، وتؤذِي من جهةٍ أخرى..
الخل
عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا مِنْ خُبْرٍ، فَقَالَ: "مَا مِنْ أُدُمٍ؟ " فَقَالُوا: لاَ، إِلاَّ شَيءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: "فَإِنَّ الْخَلَّ نِعْمَ الأُدُمُ"، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللهِ".
وفي حديثٍ آخرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نِعْمَ الأُدُمُ أَوِ الإِدَامُ الْخَلُّ".
اكتشفَ العلماءُ أنّ للخلِّ فوائدَ لا تُعَدُّ ولا تُحصَى، فقالوا: "الخلُّ يقتلُ الجراثيمَ خلالَ دقائقَ داخلَ المعدةِ"، فإذا لم يكن تعقيمُ طبقِ السَّلَطة جيدًا فالخلُّ الذي فيها يعقّمُه، بل إنّه يَقِي المعدةَ من الإلتهابات والتَّسَمُّماتِ، وفيه مِنَ المعادنِ: البوتاسيوم، والفوسفور، والكلورين، والصوديوم، والمغنيزيوم، والكالسيوم، والكبريت، وقيمتُه الحروريةُ أو الكالورية صفرٌ، وهو يُداوِي التهاباتِ الفمِ والحلقِ، ويُزيلُ الشحومَ، ويسكِّنُ ألمَ الشقيقةَ، ويَشفِي التهابَ المفاصلِ، ويزيلُ الترسباتِ داخلَ شرايينِ الجسمِ، فكلامُ النبيِّ ﷺ هذا ليس من عندِه، إنِ هو إلا وحيٌ يوحَى، إنه طبيبُ القلوبِ، وطبيبُ الأجسامِ، والخلُّ مِن الطبِّ النبوي، ولا سيما خلُّ التفاحِ.

2 / 157

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna | Usul