363

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

Publisher

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

Edition

الثانية ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م.

Publisher Location

جادة ابن سينا.

يقولُ هذا العالِمُ: "إنّ الدُّنُمَ الواحدَ الآن يعطِي ألفًا وخمسمئة كيلو، وكان مِن الممكنِ أنْ يعطيَ أربعةَ عشرَ طنًا بالآية الكريمة: ﴿مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١] .
وقد نستغربُ أنّ هذا النباتَ يستمعُ إلى القرآنِ، ويستجيبُ له، فَلِمَ تعجبون؟ فإنّه ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هاذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]، فأيُّهما أقربُ إلى الحياةِ النباتُ أم الجبلُ؟
هذا القرآنُ الكريمُ أُنزلَ على النبيِّ ﷺ ليكونَ منهجًا لنا، فالإنسانُ الذي أُنزِلَ القرآنُ من أجلِه غَفَلَ عنه، ولكنّ النبات استجابَ له، قال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولاكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: الآية ٤٤]، وقال: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هاذا القرآن على جَبَلٍ﴾ [الحشر: ٢١]- لا على نبات حيٍّ - ﴿لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]، وقال سبحانه تعالى: ﴿والنجم والشجر يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] .
فإذا كان هذا شأنَ النباتِ مع القرآنِ الكريمِ، فهل يُعقَل مِن هذا الإنسانِ، وهو المخلوقُ المكرَّمُ، والمعنيُّ الأولُ أنْ يَغفلَ عن هذا القرآنِ الذي يهدِي للتي هي أَقْوَم، حتّى يَصدُقَ على المسلمين قولُه تعالى:
﴿وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هاذا القرآن مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠] .
النباتات مهمتها تخزين الماء

2 / 113

Mawsūʿat al-iʿjāz al-ʿilmī fī al-qurʾān wa-l-sunna | Usul