Mawsūʿat fiqh al-qulūb
موسوعة فقه القلوب
Publisher
بيت الأفكار الدولية
Genres
•General Creed
Regions
•Saudi Arabia
الفاطر
ومن أسمائه الحسنى ﷿: الفاطر.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)﴾ ... [الأنعام: ١٤].
وقال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ ... [فاطر: ١].
الله ﵎ هو الفاطر، الذي ابتدأ خلق المخلوقات كلها، وفطر السموات والأرض وسائر الخلق على ما أراد.
وكان النبي ﷺ يعظم ربه بهذا الاسم، ويدعوه به امتثالًا لأمر ربه كما قال سبحانه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦)﴾ ... [الزمر: ٤٦].
وكان ﷺ يفتتح صلاته في الليل بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ! رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السموات وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم» أخرجه مسلم (١).
وأحيانًا بهذا الدعاء: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السموات وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» أخرجه مسلم (٢).
وهو سبحانه الذي فطر عباده على التوحيد والإيمان، ووضع في عقولهم حسن الدين، واستقباح غيره.
فجميع أحكام الشرع الظاهرة والباطنة قد وضع الله في قلوب الخلق كلهم الميل إليها، فوضع في قلوبهم محبة الحق، وإيثار الحق، والعمل بالحق وهذا
(١) أخرجه مسلم برقم (٧٧٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٧٧١).
1 / 299