406

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Publisher

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة

النصيحة
النصيحة لغة: من "نصح الشيء نصحا ونصوحا ونصاحة".
ويقال: نصحت توبته: خلصت من شوائب العزم على الرجوع، ونصح قلبه: خلا من الغش، ونصح لفلان الود أو المشورة: أخلص، ونصح فلانا ونصح له: أرشده إلى ما فيه صلاحه فهو ناصح، والناصح: الخالص من كل شيء.
ويقال: امرؤ ناصح الجيب: لا غش عنده، والنصح: إخلاص المشورة، والنصيحة: قول فيه دعوة إلى صلاح ونهي عن فساد.
معنى النصيحة
يقول المازري: النصيحة مشتقة من نصحت العسل إذا أصفيته، يقال: نصح الشيء إذا خلص، ونصح له القول إذا أخلصه له، أو مشتقة من النصح وهي الخياطة بالمنصحة وهي الإبرة، والمعنى أنه يلم شعث أخيه بالنصح كما تلم بالمنصحة، ومنه التوبة النصوح: كأن الذنب يمزق الدين والتوبة تخيطه.
ويقول الإمام أبو عمر بن الصلاح: النصيحة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا.
النصيحة ليست كلمة عابرة يلقى بها إلى الآخر، ظانًا بذلك أنه قد فعل ما يأمره به دينه، بل النصيحة أدب إسلامي له أهميته الكبرى.
أهمية النصيحة
١ - وظيفة الرسل والأنبياء:
قال تعالى على لسان نوح: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٦٢] وعلى لسان هود: ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الأعراف: ٨٦] وعلى لسان صالح: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٧٩] وعلى لسان شعيب: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣)﴾ [الأعراف: ٩٣].

2 / 20