58Imʿān al-naẓar fī mashrūʿiyya al-bughḍ waʾl-hajrإمعان النظر في مشروعية البغض والهجرʿAbd al-Karīm al-Ḥumayd عبد الكريم الحميد Publisherدار التوحيدGenresSalafism and Wahhabism•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-وَمِمَّا يبين مسألة هَجْر الأرحام التي قد تُشْكِلُ على بعض الناس أنَّ قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١)؛ فهذه الآية ليسَت خاصةً بالكفار، بَل الأب والابن والأخ والعشيرة ولو كانوا مُسلمين، فإنَّ لَهم نصيب من الْمُحَادة إذا حادُّوا الله تعالى ورسوله وخالفوا أمْرَه وانتهكوا حرُماته، وَقَد تقدَّم بيان ذلك من الوقائع، ومُقاطعةُ مَن خالف أمر الله وانتهك حُرُماته مُقَدَّمَة على صلة الرحم ويأتي إنْ شاء الله زيادةُ بيان.وكثيرون في وقتنا لا يُبالون فيُجَالِسُون وَيُؤاكلون ويُصاحبون الفُسَّاق، وقد قال رسولُ اللهِ ﷺ: (لاَ تَصْحَبْ إلاَّ مُؤْمِنًا، وَلاَ(١) سورة المجادلة، آية: ٢٢.1 / 61CopyShareAsk AI