والْهَجر على حَلْق اللحية أوْلَى من الهجر على إعفاء الشارب لِما في حلق اللحية من مزيد التشبه بالنساء، والدخول في عِداد المخنثين، وقد لَعَن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال (١» انتهى كلامه ﵀ (٢).
هذا الفعل من عمر ﵁ عند كثير من المنتسبين للدِّين والعِلْم في زماننا تنفير!، وقد لا يَسْلم من ألسنتهم وهو عُمَر ﵁، وأمْثَلُهُمْ طريقة مَن يقول: " يا أمير المؤمنين .. لو أنك رَدَدْتَّ ﵇، ثم نصحته لِيَقبل منك! "، وهم إنما سلكوا مَسْلكَ تَمْييع الدِّين لِمُشَاركتهم في المخالفات التي سَوَّغوها فلا يقبلون من أحَدٍ إنكارها عليهم، بل صارت لديهم من قبيل المعروف الذي إنكاره مُنْكَر، وكثير من منكرات زماننا صَارَت مَعروفًا اتباعًا للهوى!.
والمراد هنا أنَّ مَن سَلَك هذا المسلك الذي عليه النبي ﷺ حيث لَم يرد على «كَعْب» ولا ناصَحَه لأنَّ الدِّين ظاهر، كذلك هَجْره مَن هَجَر كما يتبين في هذا الكتاب وكمَا فَعَل الصحابةُ
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» برقم (٥٥٤٧)، وأبو داود في «سننه» برقم (٤٩٣٠)، وأحمد في «مسنده» برقم (١٩٨٢)، وغيرهم؛ وكلهم من حديث ابن عباس ﵄.
(٢) «تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران»، ص (٦٠ - ٦١).
1 / 27
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد