Juhūd ʿulamāʾ al-ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya
جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية
Publisher
دار الصميعي
Edition
الأولى-١٤١٦ هـ
Publication Year
١٩٩٦ م
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات
١ - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] .
٢ - ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف: ٥] .
٣ - ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤] .
٤ - ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: ٦٥] .
٥ - ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٨] .
٦ - ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ .... [الأنعام: ١٧، يونس: ١٠٧] .
1 / 3
٧ - ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] .
٨ - ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] .
٩ -.... ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] .
*****
1 / 4
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحاديث
١ - «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [ص ٤١٥] .
٢ - «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [ص ٤٢٩-٤٣٠] .
٣ - «ألا أبعثك على ما بعثني به رسول الله ﷺ: أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» [ص ١٦٢٨] .
٤ - «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا» [ص ٤١٢] .
٥ - «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» [ص ٦٤٢ -٦٤٣] .
٦ - «لا تجعلوا قبري عيدًا ...» [ص ١٦٠٢] .
٧ - «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم» [ص ٨١٩-٨٢٠] .
٨ - «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» [ص ٦٤٥] .
٩ - «الدعاء هو العبادة» [ص ١٤١٠] .
1 / 5
بسم الله الرحمن الرحيم
المقالة الحنفية الحنيفية التي تقمع القبورية
١ - مقالة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد أئمة الحنفية: «لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به * وأكره أن يقول: أسألك بمعقد العز من عرشك * والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] * وكره قوله: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك أو بحق البيت الحرام *» [ص ١١٢٣ - ١١٢٩] .
٢ - مقالة الفقهاء الحنفية: «من قال: أرواح المشايخ حاضرة تعلم؛ كفر» [ص: ٨٣٩] .
٣ - مقالة أخرى للفقهاء الحنفية: «من ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقاده ذلك؛ كفر» [ص: ٩٦٠] .
٤ - مقالة الإمام ولي الله الدهلوي حجة الحنفية (١١٧٦هـ): «كل من ذهب إلى بلدة أجمير، أو إلى قبر سالار مسعود، أو ما ضاهاها لأجل حاجة يطلبها؛ فإنه آثم إثمًا أكبر من القتل والزنى، ليس مثله إلا مثل من كان يعبد المصنوعات، أو مثل من كان يدعو اللات والعزى ...» [ص ١١٤١-١١٤٢] .
1 / 7
بسم الله الرحمن الرحيم
القصيدة السلفية اليمانية ثم الحنفية
في كشف فضائح القبورية الشركية
أعادوا بها معنى سواع ومثله ... يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ... كما يهتف المضطر بالواحد الصمد
وكم نحروا في سوحها من بحيرة ... أهلت لغير الله جهلًا على عمد
وكم طائف عند القبور مقبل ... ويلتمس الأركان منهن بالأيدي
*****
1 / 9
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الرسالة مشتملة على:
- مقدمة.
- وعشرة أبواب.
- وخاتمة.
1 / 11
المقدمة
وفيها أمور ثلاثة عشر:
- الأول: خطبة الحاجة.
- الثاني: أهمية توحيد العبادة.
- الثالث: حالة الناس قبل نشأة القبورية.
- الرابع: نشأة القبورية وتطورها في الأمم الخالية.
- الخامس: نشأة القبورية في هذه الأمة ومصادرها، وأسباب تطورها وانتشارها.
- السادس: أشهر فرق القبورية.
- السابع: جهاد أئمة الإسلام في الرد على القبورية.
- الثامن: خلاصة جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية.
- التاسع: أسباب اختيار هذا الموضوع الخطير.
- العاشر: خطة البحث.
- الحادي عشر: منهج هذه الرسالة.
- الثاني عشر: مواجهة المشكلات.
- الثالث عشر: كلمتا رجاء وشكر.
1 / 13
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] .
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] .
1 / 15
«أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»، «وكل ضلالة في النار» .
والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين، والذين تبعوهم بإحسان إلى يوم الدين.
(٢) أهمية التوحيد:
أما بعد: فيقول أبو عبد الله، شمس الدين بن محمد أشرف الأفغاني السلطاني المدني السلفي، غفر الله له ورحمه وحفظه: إنه لا يخفى: أن الله ﷿ قد اختار لعباده دين الإسلام، دين الصدق والعدل؛ كما قال سبحانه: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .
وقال جل وعلا: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] .
وأساس هذا الدين القيم: هو توحيد الله تعالى، وعبادته وحده لا شريك له.
وهذا هو المقصد الأعلى، والهدف الأسمى، والغاية العظمى،
1 / 16
والمرام الأسنى؛ وأرسل للدعوة إليه الرسل، وأنزل لتحقيقه الكتب، وهو أول واجب على المكلف، وآخر واجب عليه، وهو الذي يقاتل لأجله، ويوالي ويعادي بسببه.
ولكن القبورية ناقضوا هذا الأصل؛ فهدموا الإسلام من أساسه! .
(٣) حالة الناس قبل نشأة القبورية:
لقد كان الله ﷾ خلق آدم أبا البشر وزوجه أم البشر وارتضى لهما ولجميع بني آدم هذا الدين القيم؛ فكانوا يعبدون ربهم وحده لا شريك له.
وقد كانوا كلهم أمة واحدة على ملة واحدة؛ يوحدون ربهم ﷿ ويعبدونه وحده لا شريك له، بطريقة واحدة أرشدهم إليها بواسطة أنبيائه ﵈، فلم يكونوا يشركون بعبادة ربهم أحدًا، كما أنهم لم يكونوا يعبدون ربهم بطرق بدعية.
فكانوا كلهم رجالًا ونساءً مسلمين موحدين سنيين، ولم يكن فيهم مشرك بالله، ولا قبوري، ولا وثني، ولا صنمي، ولا مبتدع في دين الله، ولا خرافي في شرع الله.
فلم يكن يوجد صنم يسجد له، ولا وثن يعبد، ولا قبر يعكف عليه، ويراقب إليه، ولا شجر يتبرك به، ولا حجر يذبح عنده، ولا ملك مقرب ينذر له، ولا نبي مرسل يستغاث به، ولا ولي صالح يستعان به.
(٤) نشأة القبورية في الأمم الخالية:
وقد كان إبليس عليه لعائن الله تترى عدوًّا لدودًا لهم جميعًا، وكان
1 / 17