43Dustūr maʿālim al-ḥukm wa-maʾthūr makārim al-shiyamدستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيمAbū ʿAbd Allāh al-Quḍāʿī - 454 AHأبو عبد الله القضاعي - 454 AHGenresAsceticism and Softening of the HeartsLetters, Sermons, and Advice•RegionsEgypt•Empires & ErasFāṭimids (N Africa, Egypt, S Syria), 297-567 / 909-1171يقول رب إني ظلمت نفسي كثيرا وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتمن الظالمين. فهؤلاء أنبياء الله وأصفياءه وأولياءه تنزهواعن الدنيا وزهدوا فيما زهدهم الله جل ثناؤه فيه منها.وابغضوا ما أبغض. وصغروا ما صغر. ثم اقتص الصالحونآثارهم. وسلكوا مناهجهم. وألطفوا الفكر. وانتفعوابالعبر. وصبروا في هذا العمر القصير عن متاع الغرور الذييعود إلى الفناء. ويصير إلى الحساب. نظروا بعقولهم إلى آخرالدنيا ولم ينظروا إلى أولها. والى باطن الدنيا ولم ينظرواإلى ظاهرها. وفكروا في مرارة عاقبتها. فلم تستهزهمحلاوة عاجلها. ثم ألزموا أنفسهم الصبر. وانزلوا الدنيا منأنفسهم كالميتة التي لا يحل لاحد ان يشبع منها الا في حالالضرورة إليها. وأكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس. وامسكPage 43CopyShareAsk AI