40Dustūr maʿālim al-ḥukm wa-maʾthūr makārim al-shiyamدستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيمAbū ʿAbd Allāh al-Quḍāʿī - 454 AHأبو عبد الله القضاعي - 454 AHGenresAsceticism and Softening of the HeartsLetters, Sermons, and Advice•RegionsEgypt•Empires & ErasFāṭimids (N Africa, Egypt, S Syria), 297-567 / 909-1171عنه كشحا. فالسار فيها غار. والنافع فيها ضار. وصل رخاؤها بالبلاء. وجعل بقاؤها إلى الفناء. فرحها مشوب بالحزنوآخر غمومها إلى الوهن. فانظر إليها بعين الزاهد المفارقولا تنظر إليها بعين الصاحب الوامق. إعلم يا هذا أنهاتشخص الوادع الساكن. وتفجع المغتبط الآمن. لا يرجعمنها ما تولى فأدبر. ولا يدري من هو آت فيحذر. أمانيهاكاذبة. وآمالها باطلة. صفوها كدر. وابن آدم فيها علىخطر. إ ما نعمة زائلة. وإما بلية نازلة. وإما معظمة جائحةوإما منية قاضية. فلقد كدرت عليه المعيشة إن عقل. وأخبرتهعن نفسها إن وعى. ولو كان خالقها جل وعز لم يخبر عنهاخبرا. ولم يضرب لها مثلا. ولم يأمر بالزهد فيها. والرغبةعنها. لكانت وقائعها وفجائعها قد انبهت النائم. ووعظت الظالمPage 40CopyShareAsk AI