يحتمل: أي ائت به على أتم الوجوه وأكملها، فيكون أمرَه بغسل ما ترك.
ويحتمل أن معناه: استأنف وضوءك من أولهِ، قال الخطابي: إن هذا هو ظاهر معناه.
ويؤيده حديث خالد بن معدان الآتي.
ب-ولحديث عمر (أن النبي ﷺ أبصر رجلًا توضأ وعلى ظهر قدمه مثل الظفر لم يصبها الماء، فقال له النبي ﷺ: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع فتوضأ ثم صلى) رواه مسلم.
قال القاضي عياض: في هذا الحديث دليل على وجوب الموالاة في الوضوء لقوله ﷺ[أحسن وضوءك] ولم يقل: اغسل ذلك الموضع الذي تركته.
ج-وعن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ (أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء) رواه أبو داود وهو حديث مختلف في صحته.
وجه الدلالة ظاهر، إذ لو لم تكن الموالاة واجبة لأمره بغسل اللمعة فقط دون إعادة الوضوء.
د- فعله ﷺ، فإنه ﷺ لم يتوضأ إلا مرتبًا متواليًا.
هـ- ولأن الوضوء عبادة واحدة، فلا يُبنى بعضها على بعض مع تفرق أجزائها، بل يجب أن يكون بعضها متصلًا ببعض.