قال الحافظ ﵀ في التحبير في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ (٢) أنهما رسما في سائر المصاحف كلمة واحدة ولم يفصلوا بين الضميرين بالألف، وأسند إلى القاسم بن سلام قال (٣) رأيتهما في (الإِمام) - مصخف عثمان ﵁ موصولتين بغير ألف، قال الحافظ وهذا مذهب (٤) أئمة القراء فيهما إلا ما روى عن حمزة أنه كان يجعلهما حرفين ويقف على ﴿كَالُوهُمْ﴾ و﴿ووزنوا﴾ ويبتدئ ﴿هم﴾ وهو مذهب عيسى بن عمر الثقفي النحوي) ثم قال الحافظ بعد كلام (فموضع ﴿هم﴾ على قول عيس رفع على التوكيد لما في ﴿كَالُوا﴾ و﴿وزنوا﴾ كما تقول في الكلام (قاموا هم) و(قعدوا هم) قال ويجوز أن يكون الكلام انقطع عند قوله: ﴿وزنوا﴾ ثم ابتدأ ﴿هُمْ يُخْسِرُونَ﴾ انتهى والله أعلم.
(١) انظر التيسير ص ٢٢٠.
(٢) جزء من الآية: ٢ المطففين.
(٣) في (ز) (و) بعد (قال) وقبل رأيتهما.
(٤) في الأصل و(ز) (مذاهب) وهو خطأ والصواب ما في (ت) وقد أثبته.