827

Al-Durr al-nathīr waʾl-ʿadhb al-namīr

الدر النثير والعذب النمير

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Publisher

دار الفنون للطباعة والنشر

Publisher Location

جدة

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أن تكون للتنبيه ويحتمل أن تكون مبدلة من همزة) (١).
(ش): أما تقديرها للتنبيه على مذهب هشام فبين لإخفاء (٢) به لأنه يمد بعد الهاء ثم يحقق الهمزة كما يصنع في قوله تعالى: ﴿إذَا أنتُمْ تُخْرَجُونَ﴾ (٣) و﴿مَا أنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ﴾ (٤) و﴿يأدَمْ﴾ (٥) وما أشبهه، وأما على مذهب قالون، وأبي عمرو فكان يلزم إذا جعلت بها للتبنيه (٦) أن تحقق الهمزة كما فعل هشام، وليست قراءتهما إلا بتليين الهمزة كما تقدم، فإنما هذا التقدير مذهبهما بأن يقال: (خالفا أصلهما في هذه الكلمة فسهلا (٧) همزتها).
وأما تقدير الهاء مبدلة من همزة على مذهب هشام فحسن أيضًا، لأنه يكون الأصل ﴿ءَأنتم﴾ مثل قوله تعالى في البقرة: ﴿قُلْءَأنتُمْ أعْلَمُ أمِ اللهُ﴾ (٨) وفي الواقعة: ﴿ءَأنتُمْ أنزَلْتُمُوه﴾ (٩) ونحوهما، وعادة هشام في مثل هذا تحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية بين بين، وجعل ألف بينهما كما تقدم في ﴿أنذَزتَهُمْ﴾ (١٠) ونحوه وقد روى عنه في غير التيسير أنه يحقق الهمزتين معًا ويفصل بينهما بالألف، فلما أبدل من الهمزة الأولى هاء في هذه الكلمة على ما تفعله العرب في قولهم: (إياك)، و(هياك) و(إيا زيد)، و(هيا زيد)،

(١) انظر التيسير ص ٨٨.
(٢) في الأصل (الأخفاء) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(٣) جزء من الآية: ٢٥ الروم.
(٤) جزء من الآية: ١٥ يس.
(٥) جزء من الآية: ٣٥ البقرة.
(٦) في الأصل و(س) (ها التنبيه).
(٧) في الأصل و(س) (فيسهلا) وفي (ز) و(ت) ما أثبته.
(٨) جزء من الآية: ١٤٠ البقرة.
(٩) جزء من الآية: ٦٩ الواقعة.
(١٠) جزء من الآية: ١٠ يس.

4 / 224