742

Al-Durr al-nathīr waʾl-ʿadhb al-namīr

الدر النثير والعذب النمير

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Publisher

دار الفنون للطباعة والنشر

Publisher Location

جدة

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فتحها في قراءة قالون، فأنبه إذا ذاك على أنه لا يفتحها إلا ورش، وكذلك يقفون في سورة الرحمن ﷿ على رؤوس الآي فأشعر بأنهم لا يحسنون الوصل فآمر القارئ بالوصل، فكثيرًا ما يصل: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١) و﴿مدها متان﴾ (٢)، بتنوين النون إلى غير ذلك مما يحتاج المعلم أن يتفقد فيه حال المبتديء. والله أعلم.
(م): وقول الحافظ ﵀ في الروم إنه: (تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها) (٣).
(ش): أشار بذلك إلى تضعيف الصوت، ووقع في هذا الكلام (الصوت) بالألف واللام ثم كرره مضافًا إلى ضمير الحركة، وهما في الحقيقة شيء/ واحد ولو قال (حتى يذهب معظمه) ويعيد الضمير على الصوت لكان صحيحًا. وقوله: (يدركه الأعمى) ليس يريد: أن البصير لا يدركه، وإنما يريد: أنه يدرك ذلك الصويت (٤) بحاسة السمع، ولا يتوقف على البصر، فخص الأعمى بالذكر ليدل بذلك على أنه لا حاجة للبصر في إدراك الزم، بل يدركه المبصر سواء فتح عينه (٥) أو أغمضهما، وفي الليل المظلم، ومن وراء حائل، ومع هذا فإن كان الروم في الكسرة فلا مشاركة في إدراكه للبصر، وإن كان في الضمة فيصح أن تدرك بالبصر الإشارة بالشفتين التي تصحب النطق بصويت الضمة، وها هنا يدرك الأصم إذا كان مبصرًا الإشارة الحاصلة للشفتين وإن لم يدرك الصويت فيستوي عنده

(١) جزء من الآية: ٤٦ الرحمن.
(٢) جزء من الآية: ٦٤ الرحمن.
(٣) انظر التيسير ص ٥٩.
(٤) في الأصل و(س) (الصوت).
(٥) في الأصل (عينه). و(س) (عينيه) وفي (ز) و(ت) ما أثبته.

4 / 139