٨٦٩ - قوله: (فاسْتَلَمَهُ)، أي لَمَسَهُ بيَدِه.
قيل: اسْتَلَم "افتعل" من السَلِمَة، وهي الحَجَر.
وقيل: من السَّلامة، كأنه فعل ما يفعل المُسَالِم (١).
وقيل: اسْتَلَم "استَفْعَل" من اللأمة، وهي السِّلاح (٢)
٨٧٠ - قوله: (واضْطَبَع)، افتعل من الضَبَع، وهو العَضُد، وهو [أَنْ] (٣) يضع الرِّداء على إحدى الكتِفَيْن ويأخذه من تحت الكَتِف الأخرى.
سُمِّي اضْطِباعًا، لإبْدَاء الضَبَعَيْن.
٨٧١ - قوله: (رَمَل)، بفتح "الراء" و"الميم" في الماضي، وضم "الميم" في المضارع "يَرْمُل". قال الجوهري: "والرَمَلَ - بالتحريك -: الهَرْوَلة، وَرَملْتُ بيْن الصفا والمروةَ رملًا وَرَمَلانا" (٤) وفي الحديث: "أمرَهُم أنْ يَرْمُلُوا الأشواط الثلاثة" (٥). وقال جماعة من أصحابنا: "الرَمَلُ: إسْرَاعُ الَمشْي مع
= (١٥٩٥)، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "كأني به أسْوَد أفْحَجَ يقْلَعُها حَجرًا حجرًا"، وفي حديث آخر عند البخاري نفس الكتاب والباب برقم (١٥٩٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يخَرِّب الكعبة ذو السُوَيْقَتَيْن من الحبشة".
(١) وهو أخذ الحجر وضمه إليه، وفعل به ما يفعل المسالم بِمَنْ سَالَمَهُ. (الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١٧٨).
(٢) قال ابن الأنباري في (الزاهر: ٢/ ١٧٨): "يراد به: حصن نفسه بمس الحجر وأخذه من عذاب الله، لأن السلاح إنما يلبس ليمتنع به من الأعداء ويحصن به البدن مما لعله يصيبه من السلاح".
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) انظر: (الصحاح: ٤/ ١٧١٣ مادة رمل).
(٥) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: ٣/ ٤٦٩، باب كيف كان بدء الرمل حديث (١٦٠٢)، ومسلم في الحج: ٢/ ٩٢٣، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث (٢٤٠)، وأبو داود في المناسك: ٢/ ١٧٨، باب في الرمل، حديث (١٨٨٦).