كتاب (١): الاعتكاف
وهو في اللغة: لُزُوم الشيء، والعُكُوف عليه (٢)، قال الله ﷿: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ (٣). قال ابن سيدة: (يقال: وَعكَف يَعْكِفُ ويَعْكُفُ، عَكفًا، وعُكُوفًا، واعتكَفَ لَزِم الَمكان. والعكُوفُ: الإِقَامَة في
المسجد" (٤).
وهو في الشرع: لُزُوم الَمسْجِدِ لطاعة الله تعالى (٥)، قال الله ﷿: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٦).
(١) كذا في المغني: ٣/ ١١٣، وفي المختصر: ص ٦٢: باب.
(٢) أي: برًا كان أو غيره. انظر: (المغني: ٣/ ١١٣).
(٣) سورة الأعراف: ١٣٨.
(٤) انظر: (المحكم: ١/ ١٦٩ مادة عكف)، قال الأزهري: "والعَاكِف والمُعْتَكِف واحدًا. انظر: " (الزاهر: ص ١٦٨) ".
(٥) هذا تعريف صاحب "المطالع" ذكره البعلي في المطلع: ص ١٥٧، وبمثله عرفه صاحب "المغني: ٣/ ١١٧".
واختلفت الرواية عن أحمد في الاعتكاف، هل من شرطه الصوم؟
فرواية حنبل وأبو طالب وغيرهما: أنه مستحب وليس بواجب، قال القاضي: "وهو أصح" ونقل الأثرم: إذا اعتكف وجب عليه الصوم، فظاهر هذا أن شرط، وإلى الأول مال الخرقي وصاحب المغنى. انظر: (الروايتين والوجهين؛ ١/ ٢٦٧، المختصر: ص ٦٢، المغني: ٣/ ١٢٠).
(٦) سورة البقرة: ١٨٧.