354

Durar al-ḥukkām fī sharḥ majallat al-aḥkām

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Editor

تعريب: فهمي الحسيني

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

بَعْدَ الْبُلُوغِ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهَا بَيِّنَةُ إثْبَاتٍ لِلْأَمْرِ الْعَارِضِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بَيِّنَةٌ؛ فَالْقَوْلُ لِمَنْ يَدَّعِي الْبَيْعَ فِي حَالِ الصِّغَرِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْأَصْلِ.
(تَرْجِيحُ الْبَيِّنَاتِ، وَتَوْجِيهُ الْمُهِمَّاتِ) .
لَكِنَّ بَيْعَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمَأْذُونِ، أَوْ شِرَاءَهُ إذَا كَانَ فِيهِ غَبَنٌ فَاحِشٌ عَلَيْهِ بَطَلَ وَلَوْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ، أَوْ أَجَازَهُ هُوَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذْ لَا يَصِحُّ هَذَا الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْوَلِيِّ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ٥٨ فَبِالْأَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إذَا وَقَعَ مِنْهُ.
إلَّا أَنَّ بَيْعَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ أَوْ شِرَاءَهُ بِالْوَكَالَةِ صَحِيحٌ وَنَافِذٌ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْعُهْدَةُ عَلَى مُوَكِّلِهِ.
(اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ١٤٥٨ " رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ") .
أَمَّا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ شَيْئًا مِنْ صَبِيٍّ مَحْجُورٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَاسْتَهْلَكَ الصَّبِيُّ ذَلِكَ الْمَالَ فَيَكُونُ الصَّبِيُّ ضَامِنًا عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ الثَّانِي كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ٩٦٠ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ " رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْقَرْضِ ".
وَأَمَّا إذَا تَلِفَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ؛ فَلَا يَكُونُ الصَّبِيُّ ضَامِنًا.
(اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٣٧٠) .
[(الْمَادَّةُ ٣٦٣) الْمَحَلُّ الْقَابِلُ لِحُكْمِ الْبَيْعِ]
(الْمَادَّةُ ٣٦٣):
الْمَحَلُّ الْقَابِلُ لِحُكْمِ الْبَيْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَبِيعِ الَّذِي يَكُونُ مَوْجُودًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَمَالًا مُتَقَوِّمًا.
فَبَيْعُ الْمَعْدُومِ وَمَا لَيْسَ بِمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ وَمَا لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ بَاطِلٌ.
يَعْنِي الْبَيْعَ الَّذِي يَقَعُ عَلَى مَحَلٍّ أَيْ مَبِيعٍ غَيْرِ مُسْتَكْمِلٍ لِلشُّرُوطِ الْآتِيَةِ:
١ - أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا.
٢ - أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.
٣ - أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا.
٤ - أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ.
كَالْأَثْمَارِ الَّتِي لَمْ تَظْهَرْ وَالْحَمْلِ الَّذِي لَمْ يُنْتَجْ وَالْمَالِ الَّذِي سَيَتَمَلَّكُهُ الْبَائِعُ وَلَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ وَقْتَ الْبَيْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمَعْدُومَةِ وَكَالسَّمَكِ فِي الْبَحْرِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ مِنْ الْأَشْيَاءِ غَيْرِ الْمَقْدُورَةِ التَّسْلِيمِ وَكَالْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمَةِ وَكَالْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ تُحْرَزْ بَعْدُ كَنَبَاتِ الْحُقُولِ الَّتِي هِيَ مِلْكُ الْبَائِعِ، أَوْ الَّتِي لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَكَمِيَاهِ الْآبَارِ وَالْبِرَكِ الَّتِي لَا تَكُونُ مَمْلُوكَةً فِي حَدِّ ذَاتِهَا.
اُنْظُرْ الْمَوَادَّ (٢٠٥، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١) وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْوَقْفِ بَاطِلٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ بَيْعِ الْوَقْفِ مَعَ بَيْعِ الْمِلْكِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ٢١٠ وَمَعَ أَنَّ الْعُشْبَ النَّابِتَ بِطَبْعِهِ لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، وَبَيْعُهُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ غَيْرُ جَائِزٍ فَلِصَاحِبِ الْمَزْرَعَةِ مَنْعُ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ دُخُولِهَا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٩٦.

1 / 385

Durar al-ḥukkām fī sharḥ majallat al-aḥkām | Usul