Durar al-ḥukkām fī sharḥ majallat al-aḥkām
درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
Editor
تعريب: فهمي الحسيني
Publisher
دار الجيل
Edition
الأولى
Publication Year
1411 AH
(الْمَادَّة ٣٦١) يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ صُدُورُ رُكْنِهِ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ وَإِضَافَتُهُ إلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِحُكْمِهِ.
أَيْ يُشْتَرَطُ فِي إفَادَةِ الْبَيْعِ حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ فِي الْمَادَّة (٣٦٩) صُدُورُ رُكْنَيْ الْبَيْعِ وَهُمَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ:
١ - مِنْ أَهْلِهِ أَيْ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ.
٢ - مِنْ أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدِينَ.
٣ - وَسَمَاعُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدِينَ كَلَامَ الْآخَرِ.
٤ - وَإِضَافَةُ حُكْمِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْمِلْكِيَّةُ إلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِحُكْمِهِ أَيْ إلَى مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مَوْجُودٍ وَمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ رَاجِعْ الْمَوَادَّ (وَ١٩٨ وَ١٩٩) الْهِنْدِيَّةُ.
وَالْمَحَلُّ الْقَابِلُ لِحُكْمِ الْبَيْعِ قَدْ أُثْبِتَ فِي الْمَادَّتَيْنِ (٣٦٢ و٣٦٣) كَمَا بَيَّنَ رُكْنَ الْبَيْعِ فِي الْمَادَّةِ (١٤٩) وَتَعْرِيفُ الْمُمَيِّزِ مُفَصَّلٌ فِي الْمَادَّة ٩٤٣.
رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ١٥٧ وَالْمَادَّتَانِ (٣٦٢، ٣٦٣) فَرْعَانِ لِهَذِهِ الْمَادَّة.
شُرُوطُ الْبَيْعِ الْأَرْبَعَةُ.
لِلْبَيْعِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ:
شَرْطُ الِانْعِقَادِ، وَشَرْطُ النَّفَاذِ، وَشَرْطُ الصِّحَّةِ وَشَرْطُ اللُّزُومِ.
شُرُوطُ الِانْعِقَادِ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ أَيْضًا:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْعَاقِدِ وَهُوَ كَوْنُ الْعَاقِدِ عَاقِلًا وَمُمَيِّزًا وَمُتَعَدِّدًا " وَإِنْ ذَهَبَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامُ مَالِكٌ إلَى عَدَم صِحَّةِ بَيْعِ الصَّبِيِّ فَقَدْ ذَهَبَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ إلَى صِحَّتِهِ " اُنْظُرْ الْمَوَادَّ (٩٥٧، ٩٦٦، ٩٧٩) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ (١٦٨) .
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْعَقْدِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مُوَافَقَةِ الْإِيجَابِ لِلْقَبُولِ.
رَاجِعْ الْمَادَّةَ (١٧٧) وَمَا يَتْلُوهَا مِنْ الْمَوَادِّ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْبَدَلَيْنِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ:
١ - أَنْ يَكُونَ الْبَدَلَانِ مَالًا مُتَقَوِّمًا.
٢ - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا.
٣ - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ فِي نَفْسِهِ مَمْلُوكًا.
٤ - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.
لِذَلِكَ فَبَيْعُ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ بَاطِلٌ أَيْضًا كَبَيْعِ نِتَاجِ النِّتَاجِ وَالْحَمْلِ.
رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ (١٩٧، ٢٠٥) .
وَكَذَلِكَ بَيْعُ مَالٍ يَكُونُ مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ كَبَيْعِ الْعُشْبِ النَّابِتِ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِمَزْرَعَةِ الْبَائِعِ، أَوْ
1 / 382